عبارة «روح القانون» تتردد أمامنا كثيرًا، لكن قليل من الناس يدرك معناها الحقيقي بعيدًا عن كونها تشير فقط إلى نظرة القاضي إلى القضية برحمة، في الواقع، هذا التعبير يعني أن القضاة قد يخضعون لتأثير عوامل مختلفة تجعلهم يصدرون أحكامًا مخففة على المتهمين، خاصة وأنهم جزء من المجتمعات التي نشأ فيها مرتكبو الجرائم، وبالتالي يتأثرون كأي شخص عادي.
هناك قول أمريكي يشير إلى أن «العدالة قد تتأثر بما تناوله القاضي من طعام صباحًا»، فإذا تناول الطعام قبل إصدار الحكم، سيكون في حالة أفضل للحكم مقارنة بوضعه إذا كان جائعًا.
هذه المقولة تسلط الضوء على مبدأ قانوني وشرعي يؤكد أهمية أن يكون القاضي في حالة ذهنية مستقرة.
علماء النفس يرون أن الجوع والعطش، تمامًا مثل الغضب، يسببان تشويشًا فكريًا. ويذكر الحديث الشريف أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقضينَّ حاكمٌ بين اثنين وهو غضبان».
الغضب هنا يعبر عن حالة من المشاعر التي قد تؤثر على القاضي الذي يتعامل مع القوانين المبنية على العقلانية بمعزل عن المشاعر.
لهذا السبب يُراعى أن القاضي كإنسان يعيش بين الناس مثلهم، يفرح ويخاف ويقلق، لكنه في النهاية مطالب بالحفاظ على توازنه وألا ينحاز للباطل على حساب الحق.













