عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمناقشة جهود تفعيل آليات مكافحة الشائعات، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، وفي مقدمتهم الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والمستشار عدنان فنجري، وزير العدل، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى جانب ممثلين عن الهيئات الإعلامية والصحفية.
تسليط الضوء على خطر الشائعات
بدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى الانتشار الواسع للشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يومي، بالإضافة إلى الأخبار المغلوطة التي تبثها بعض وسائل الإعلام الخارجية المناهضة للدولة المصرية، وتهدف هذه الأطراف إلى زعزعة استقرار المجتمع المصري وإثارة البلبلة.
وشدد الدكتور مدبولي على أهمية التصدي لهذه الظاهرة عبر نشر الحقائق وتوفير المعلومات الصحيحة للمواطنين، فضلًا عن التأكيد على ضرورة مواجهة من يسعى عمدًا للإضرار بالدولة.
قبول النقد البناء ورفض الأكاذيب
أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على أن الحكومة ترحب بالنقد الموجه لأدائها من مختلف الأطراف عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الحكومة تتفاعل بجدية مع مثل هذه الانتقادات، إلا أن هناك خطًا واضحًا بين النقد البنّاء ومحاولات تقويض الثقة في الاقتصاد الوطني.
وقد ضرب أمثلة على العديد من الادعاءات والمغالطات التي تنتشر عبر الإنترنت والتي تسعى لتشويه الواقع الإيجابي المرتبط بالمؤشرات الاقتصادية الحالية.
تفعيل إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات
أوضح رئيس الوزراء أهمية اتخاذ إجراءات صارمة ضد مروجي الأخبار المغلوطة التي تستهدف الاقتصاد الوطني والاستقرار المجتمعي، وأكد أنه رغم جهود الأجهزة الحكومية المختلفة للرد على الشائعات، إلا أنه لا بد من فرض عقوبات فاعلة ورادعة على من يختلق الأكاذيب والوقائع الكاذبة.
استعراض منصة رقمية للكشف عن الشائعات
خلال الاجتماع، قدم الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، عرضًا مفصلًا عن «المنصة الرقمية» التي أُطِلقَت بنسختها التجريبية.
وتم تطوير تلك المنصة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والتي تتيح القدرة على التحقق الفوري من صحة الأخبار والصور المنشورة، مما سيساهم في دحض الأخبار الزائفة بشكل سريع ودقيق تمهيدًا لإطلاقها رسميًا قريبًا.
جهود موحدة للوزارات والهيئات المختصة
ناقش الاجتماع جهود الجهات الحكومية المختلفة في مواجهة الشائعات، وقد أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، أن هناك تنسيقًا بين وزارات الأوقاف والداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من الهيئات المعنية، بالإضافة إلى دور وزارة الشباب والرياضة التي أطلقت مبادرة «تصدوّا معنا» كخطوة مهمة لمكافحة نشر الشائعات وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
وبالإضافة لذلك، أشار إلى الجهود التي تبذلها الهيئات الإعلامية مثل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والإعلام في هذا الملف بالاعتماد على قوانين تشريعية تحد من نشر الأخبار الكاذبة.
تشديد العقوبات على مروجي الأكاذيب
تم التوافق خلال الاجتماع على أهمية تعزيز عمل الجهات المسؤولة عن متابعة الشائعات عبر الإنترنت ووسائل الإعلام المختلفة، وجرى مناقشة زيادة العقوبات المطبقة على مروجي الأكاذيب والمتورطين في إشاعة الفوضى عبر نشر أخبار مفبركة ومغلوطة.
نحو استراتيجية وطنية متكاملة
شدد الاجتماع على أهمية توحيد الجهود بين جميع الجهات والمؤسسات المعنية ضمن استراتيجية وطنية شاملة تستهدف مكافحة الشائعات والأخبار المزيفة بشكل مستدام.
واتفق على ضرورة وضع خارطة طريق لتنفيذ هذه الاستراتيجية مع تحديد أدوات واضحة لقياس نجاح الإجراءات المتخذة وتأثيرها الإيجابي على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.













