أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن التقرير الشهري الصادر عن وكالة فيتش فيما يخص اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2025 يظهر بوضوح أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملموسًا، يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وبيّن صبور أن هذا النجاح أسس قاعدة صلبة تدعم النمو المستقبلي على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، مثل تقلبات الأسواق وضعف الطلب العالمي.
نمو الصادرات المصرية: مؤشرات تنافسية قوية
لفت التقرير إلى ارتفاع الصادرات المصرية للولايات المتحدة بنسبة 15% خلال النصف الأول من العام الحالي، وهو ما يُبرز تحسن القدرة التنافسية للمنتجات المصرية واستعداد الشركات والمصانع لدخول الأسواق الدولية بثبات أكبر.
وأوضح المهندس أحمد صبور أن أهمية هذا الإنجاز تزداد مع الأخذ في الاعتبار الصعوبات التي يواجهها منتجو الدول الأخرى نتيجة انخفاض الأسعار العالمية والرسوم الجمركية الأمريكية، وهو ما يعتبر عاملًا إيجابيًا يعزز جودة وديناميكية الاقتصاد المصري.
عوامل دعم الصادرات المصرية
رصد التقرير عدة عوامل ساهمت في تعزيز مكانة المنتجات المصرية، من أبرزها:
– التوسع في قاعدة الإنتاج المحلي: وهو ما زاد من وفرة المنتجات القابلة للتصدير.
– تحسين بيئة العمل والبنية التحتية: البيئة الداعمة جذبت الاستثمارات وزادت الإنتاجية.
– المزايا الجمركية: استفادة مصر من سياسة جمركية أقل تكلفة مقارنة بمنافسين آسيويين.
تدفقات رأسمالية واستقرار اقتصادي
ذكر تقرير فيتش أن مصر شهدت تدفقًا كبيرًا لرؤوس الأموال نتيجة لارتفاع عوائد الاستثمار وتحسن الاستقرار الاقتصادي.
واعتبر صبور أن هذه المؤشرات تُبرز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، وهو ما انعكس إيجابيًا على سوق صرف العملات المحلية، وقد أسهمت التدفقات الرأسمالية في دعم استقرار الجنيه المصري وخلق توازن أكبر في العمليات المالية.
امتصاص التغيرات العالمية بفعالية
شدد المهندس صبور على أن مصر أصبحت أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية من دون اهتزاز كبير، وأرجع ذلك إلى جملة عوامل، منها:
– استفادة مصر من انخفاض أسعار النفط مقارنة بالدول المصدرة للطاقة.
– توظيف السياسات الاقتصادية لتعزيز القوة الإنتاجية بما يتناسب مع المتغيرات الدولية.
خطوات مستقبلية للبناء على النجاحات
وأشار صبور إلى أن تحقيق المزيد من النمو يتطلب التركيز على تعزيز القدرة الإنتاجية وتوسيع قاعدة الصادرات غير التقليدية، كما شدد على أهمية تسهيل دخول الاستثمارات الجديدة عبر إصدار حزمة قوانين تشريعية تتسم بالاستقرار، إلى جانب توفير محفزات مدروسة لتشجيع الاستثمار.
قطاعات رئيسية ومحاور للإصلاح
حدد عضو مجلس الشيوخ المجالات الرئيسة التي يجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة لتحقيق نقلة نوعية في أداء الاقتصاد:
– قطاع الصناعة: دعم الصناعات المحلية بما يسهم في زيادة الإنتاج الموجه للتصدير.
– مشروعات الطاقة النظيفة: كونها من القطاعات الواعدة والمستدامة عالميًا.
– تشجيع القطاع الخاص: للعب دور محوري في دفع عجلة الإنتاج وتوسيع نطاق الخدمات.
الحاجة لتعجيل الإصلاح الهيكلي
أكد المهندس أحمد صبور أن الاستفادة الكاملة من الفرص التي طرحها تقرير فيتش تتطلب تسريع خطوات الإصلاح الهيكلي وتعزيز دور القطاعات الإنتاجية، وأشار إلى ضرورة تحسين البيئة الاستثمارية بشكل شامل لجذب المزيد من رؤوس الأموال وتعزيز العلاقة بين التشريعات والجاذبية الاقتصادية.
رسالة تقرير فيتش: مقومات لتحقيق الطفرة الاقتصادية
اختتم صبور حديثه بالتأكيد على أن التقرير يحمل رسالة واضحة تشير إلى قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق قفزة نوعية خلال السنوات المقبلة بشرط استمرار برنامج الإصلاح بنفس الوتيرة.
كما أوضح أن تعظيم المكاسب التي ورد ذكرها في التقرير يتطلب ممارسة سياسات اقتصادية عملية ومستدامة تؤدي إلى تحولات حقيقية وملموسة.














