شهدت الساحة الفنية السورية صباح اليوم الخميس فاجعة كبيرة برحيل الفنانة القديرة هدى شعراوي، التي اشتهرت بتجسيد شخصية «أم زكي» في المسلسل الشهير «باب الحارة».
الحادثة الأليمة تمثلت بتعرض شعراوي لجريمة قتل بشعة داخل منزلها، وهو ما أحدث صدمة في الأوساط الفنية والجماهيرية على حد سواء.
تصاعدت في السنوات الأخيرة معدلات الجرائم ضد النساء، لكن هذه الحادثة كانت ذات وقع خاص؛ إذ لم تستهدف فتاة شابة بل فنانة محبوبة قدّمت مسيرة طويلة من العطاء والإبداع في الدراما السورية.

شعراوي، التي اشتهرت بخفة ظلها وطيب روحها، تركت بصمة لا تُنسى في نفوس المشاهدين وأسست حضوراً فنياً بالغ التميز.
وقد فتحت الجهات الأمنية السورية تحقيقاً فورياً للكشف عن ملابسات الجريمة التي لا تزال تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام. وأفادت التقارير الأولية أن الجريمة وقعت بين الساعة الخامسة والسادسة صباحاً، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية حتى اللحظة.
من جهتها، أعلنت نقابة الفنانين السوريين عن حزنها العميق لفقدان شعراوي وأصدرت بياناً رسمياً على منصاتها، جاء فيه: “فرع دمشق لنقابة الفنانين ينعي إليكم وفاة الزميلة الفنانة القديرة هدى شعراوي”.
هدى شعراوي دخلت عالم الفن عن طريق الصدفة، لكنها تحوّلت بمسيرتها الطويلة إلى إحدى رموز الدراما السورية الكبار. منذ انطلاقتها الأولى عام 1987، قدّمت أكثر من 50 دوراً مميزاً تركت من خلالها إرثاً فنياً حافلاً بالإنجازات.
نشاطها الفني لن يُنسى بين جمهورها ومتابعيها الذين أحبوا تلقائيتها وإبداعها. وفي الختام، نتقدم بأحر التعازي إلى أسرتها وإلى الوسط الفني بأسره. نسأل الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته وأن يُنجلي غموض هذه الجريمة لتأخذ العدالة مجراها.












