أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن التوجيهات الأخيرة التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز مؤشرات السلامة المالية ومتانة القطاع المصرفي تمثل رؤية شاملة لإدارة المرحلة الحالية في ظل ما يواجهه العالم من تحديات اقتصادية.
وتهدف هذه التوجيهات إلى حماية المكاسب الاقتصادية التي حققتها الدولة خلال فترات التعافي، والتأكيد على استدامة النتائج الإيجابية على صعيد الاقتصاد الكلي.
إشادة دولية بأداء الاقتصاد المصري
وأوضح وليد خطاب أن جهود الدولة لتحسين الأداء الاقتصادي لم تمر دون ملاحظة من المؤسسات الدولية، فقد رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» التصنيف السيادي لمصر إلى مستوى “B” مع نظرة مستقرة، وذلك لأول مرة منذ سنوات طويلة.
كما أكدت وكالة «فيتش» نفس التصنيف الإيجابي، يعكس ذلك ثمار السياسات الاقتصادية الناجحة للدولة والتي أدت إلى هيكلة الموازنة العامة بشكل أفضل، وتقليص فجوة التمويل الخارجي، وتعزيز الاستدامة المالية.
تعزيز ثقة المستثمرين وتخفيف الأعباء التمويلية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أهمية التحسن في التصنيف الائتماني لمصر وتأثيره الجوهرى على تكاليف التمويل. فمع خفض ما يسمى بـ«علاوة المخاطر» التي يتوقعها المستثمرون الدوليون، يتم تقليل تكلفة الاستدانة وتوفير موارد إضافية يمكن توجيهها لتطوير مشاريع تنموية حيوية.
هذا بجانب تعزيز الثقة لدى المستثمرين عبر خلق بيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتنبؤ، ما يزيد من جاذبية السوق المصري بالنسبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة ويدفع بتنشيط قطاعات الصناعة والتجارة، وتنعكس هذه المكاسب إيجابًا على استقرار العملة الوطنية والأسواق المحلية عمومًا.
تمكين القطاع الخاص.. ركيزة أساسية للتنمية المستدامة
شدد وليد خطاب على أن تمكين القطاع الخاص ومنحه دورًا رياديًا في النشاط الاقتصادي بات أمرًا جوهريًا للتنمية المستدامة.
ويأتي هذا ضمن رؤية لإعادة صياغة دور الدولة ليتركز حول التنظيم والمراقبة والدعم بدلًا من المنافسة المباشرة.
وأضاف أن زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي يساهم في تحقيق مرونة أكبر للاقتصاد المصري أمام الأزمات عبر تنويع مصادر الإنتاج والاستثمار.
وثيقة ملكية الدولة ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وأشار خطاب إلى ضرورة الإسراع في تفعيل وثيقة ملكية الدولة كإطار يساعد على تحديد الأدوار بوضوح بين الدولة والقطاع الخاص.
وأكد على أهمية توفير تسهيلات تمويلية ميسرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من قبل البنوك، كونها محركًا رئيسيًا لتعميق التصنيع المحلي والحد من الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح أن هذا الاتجاه لا يقتصر فقط على خفض فاتورة الواردات، بل يمتد لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وفتح أسواق جديدة أمامها، مما يعود بفوائد اقتصادية كبيرة على المدى البعيد.














