التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، وذلك خلال فعاليات قمة «أفريقيا – فرنسا» التي تُعقد في العاصمة الكينية نيروبي.
أعرب الرئيس السيسي في مستهل اللقاء عن تقدير مصر الكبير للجهود التي بذلها جوتيريش خلال فترة قيادته لمنظومة الأمم المتحدة، مشيرًا إلى تفانيه في إدارة التحديات والأزمات المعقدة التي واجهها المجتمع الدولي على مدى السنوات الماضية.
وأكد الرئيس على التعاون المثمر بين مصر والأمم المتحدة، سواء فيما يتعلق بحل الأزمات الإقليمية أو في إطار مبادرات التنمية المستدامة، التي يدعمها «إطار الأمم المتحدة للتعاون مع مصر 2023-2027»، والذي يعزز تحقيق الأهداف الوطنية للتنمية الشاملة.
دور مصر المحوري في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي
ومن جانبه، أشاد أنطونيو جوتيريش بالدور المصري الريادي على مستوى المنطقة، مشيرًا إلى الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي يقودها الرئيس السيسي لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ووصف جوتيريش الدور المصري بالركيزة الأساسية التي تدعم استقرار المنطقة وتسهم في التصدي للتحديات الدولية المتزايدة.
الملفات الإقليمية وتوافق في الرؤى حول الأزمة الإيرانية
وخلال اللقاء، تناول الحوار بين الجانبين عددًا من الملفات الإقليمية المهمة، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية وتداعياتها على الأمن والاستقرار العالمي.
وأكد الجانبان على خطورة استمرار حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة وتأثيراتها السلبية على الشعوب والدول مع أهمية تكثيف الجهود الدولية لتحقيق حلول سلمية للنزاعات الإقليمية، مع احترام سيادة الدول وحماية حقوق شعوبها.
وأشاد الرئيس السيسي بالتعاون المصري الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، كما شدد على دعم مصر الكامل لدول الخليج العربي في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتها وأمنها واستقرارها.
الأوضاع الإنسانية: دور فعال لمصر ووكالات الأمم المتحدة
أكد اللقاء أيضًا أهمية دور وكالات الأمم المتحدة في مواجهة الأزمات الإنسانية المتفاقمة، لا سيما في مناطق مثل السودان وقطاع غزة.
وأشار الرئيس السيسي إلى ضرورة تعزيز كفاءة إيصال وتنفيذ المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة الشعوب المتضررة.
وفي هذا السياق، أوضح أنطونيو جوتيريش التحديات الكبيرة التي تعيق عمل وكالات المنظمة الدولية، خاصة نقص التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة. وثمن السكرتير العام دور مصر المحوري في دعم عمليات الإغاثة الإنسانية، مشيرًا إلى نجاح الجهود المصرية المستمرة في تخفيف التداعيات الإنسانية للأزمات في السودان وغزة على حد سواء.
ختام اللقاء وآفاق التعاون المستقبلي
اختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التعاون الوثيق بين مصر والأمم المتحدة لدعم الجهود الأممية وتحقيق الاستقرار والرخاء في المنطقة والعالم، كما شدد الجانبان على أهمية مضاعفة العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية الراهنة بروح من التضامن والشراكة البناءة.














