لا يمكن لمؤرخ منصف إلا أن يؤكد عند كتابة التاريخ النيابي المصري أن النائب طلعت خليل ، كان واحد من أفضل المتحدثين تحت القبة ،وكان الأبرز حضورا في الدورة البرلمانية الممتدة من 2015حتي 2020 ، مقدما نموذجا للنائب القومي المدرك لحقيقة التمثيل البرلماني من حيث الدفاع عن الثوابت الوطنية – موقفه الرافض التخلي عن تيران وصنافير – فضلا عن تحليله الموضوعي لكافة بيانات الحكومة ومواقفها الأقتصادية كاشفا العوار بين المستهدف والمحقق علي أرض الواقع ،ملقيا الضوء علي احتياجات الناس الحقيقية والي مدي زادت الفجوة بين ماتحققه كل أسرة من دخل بالقياس لما يتم إنفاقه بالفعل .
لم يكتف طلعت خليل بالحديث فقط تحت القبة متألقا ومصنفا كواحد من بين أفضل عشرة متحدثين تحت قبة البرلمان ، بل كان فاعلا ومشاركا في عشرات البرامج بمختلف القنوات الفضائيه العالمية ، الي جانب القنوات المصرية ،محققا حضورا لم يسبقه إليه كم وافر ممن سبقوه في عضوية البرلمان أو حتي من أتوا بعده.

طلعت خليل ،قدم نموذجا في الحضور البرلماني الساطع ، محاورا ومعلقا ومعترضا ، قدم أداء يدرس في كيفية تطوير أداء النائب وأهمية أن يحسن قدراته ، انحاز منذ اللحظة الأولي للبسطاء و طالب مرارا بتحسين أوضاع المسجلين بقوائم تكافل وكرامة ، وطالب الإدارة الحكومية بالكف عن تعويض العجز الدائم في الموازنة بتحصيل المزيد من الضرائب علي حساب البسطاء ،الذين احتج بعضهم علي وصول سعر انبوبةالغاز الي ثمانية جنيهات منذ قرابة ثلاثة عشر عاما ، والآن لايملك أحدا الاحتجاج بعد بلغت قرابة الثلاثمائة جنيه بالتوصيل .
بعد قرابة غياب ستة أعوام عن عضوية البرلمان ،ياتري من خسر ، نحن الذين لم نقاتل بالقدر الكافي من أجل أن نعيد طلعت خليل مرة أخرى لمقعده المستحق ، بعد أن اكتفي معظمنا بالتأييد عبر صفحات التواصل الاجتماعي دون أن نجتهد قليلا وننزل للمشاركة الفعلية عبر صناديق الأقتراع ، أم أن الخاسر كان طلعت خليل.
الإجابة نحن الذين خسرنا نائب غير مسبوق لم يتكرر ، نسيج مختلف ، وعندما يتم مراجعة التاريخ النيابي المصري سوف يقف عند أداء طلعت خليل ،مقدما التحية الواجبة ، وسوف يكتب في أعلي الصفحة التي تحمل اسمه، طلعت خليل.. الغياب كان اقوي من الحضور .
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا














