عقد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، صباح اليوم الأحد الرابع عشر من ربيع الآخر 1448هـ، ملتقى الفكر الإسلامي الدولي التاسع في مسجد الإمام الحسين بالقاهرة.
شهد الحدث تجمعًا واسعًا لعلماء ومفكرين بارزين من مصر ومختلف دول العالم، حيث شارك العديد منهم عبر تقنية الاتصال المرئي، بالإضافة إلى تجمع آخر من العلماء والأساتذة الجامعيين وطلاب العلم الموجودين هناك.
افتتح الملتقى بتلاوة قرآنية أدّاها القارئ محمود كمال النجار، أحد نجوم مشروع «دولة التلاوة».
في كلمته الترحيبية، أكد الدكتور أسامة الأزهري أن هذا الملتقى يمثل منصة لتوحيد الصفوف بين علماء الأمة من مختلف أنحاء العالم، وهو يسهم في التغلب على الفواصل الجغرافية والنفسية، ويعيد مد جسور التعاون وتبادل الخبرات حول القضايا التي تهم المسلمين.
و أضاف أن الهدف الأساسي للملتقى يتمثل في تعزيز قيم العلم ومكارم الأخلاق، ومواجهة التحديات التي قد تسبب الانقسام والجهل والتراجع الحضاري.
يذكر أن الحدث يجمع أكثر من مائة عالم ومسؤول يمثلون أكثر من خمسين دولة. وقد حرص الدكتور الأزهري على الإشادة بالجهود المبذولة لضمان المشاركة من كافة الدول رغم الظروف والتوقيتات المختلفة.
من أبرز محاور الكلمة التي ألقاها الوزير كانت صورة الإسلام الإيجابية خلال حقبة النبوة. تطرق أيضًا إلى جانب من النظر الفقهي للإمام البخاري في «كتاب الأدب»، مستعرضًا حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها ومدى ارتباطه بمفهوم البر والإحسان رغم اختلاف العقيدة.
ومن المشاركين الرئيسيين بويار سباهيو، رئيس المشيخة الإسلامية ومفتي ألبانيا، الذي أكد على أهمية الأخلاق في حياة المسلم، مشيرًا إلى أن الإيمان يظهر جليًا في حسن المعاملة والصدق والأمانة.
وامتدت التحية إلى الجهود الرائدة لمصر والأزهر الشريف، حيث أشار الدكتور مرزوق أولاد عبد الله إلى دور الأزهر في نشر الوسطية والاعتدال ودعمه للجاليات المسلمة في الغرب.
وفي الختام، أعلن وزير الأوقاف عن إطلاق مجموعة من الكتب المترجمة حول نتائج الملتقى، تأكيدًا على أهمية نشر المعرفة ودعم التواصل الإيجابي بين المسلمين والعالم أجمع.













