منذ فترة أتابع نشاطات بعض المؤثرين العرب على مواقع التواصل الاجتماعي.. والمحتوى الذي يقدم للناس على هذه المنصات.. وقارنتها ببعض المؤثرين المصريين أو ما نسميه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.. ولأن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة نشر أقوى من الصحف الورقية والقنوات الفضائية والأهم يعصب وضعها تحت الرقابة والسيطرة فكل يوم يخرج تطبيق جديد ومنصة جديدة تتلافى أي قيود حكومية مهما كانت قوتها.
لفت نظري أحد هؤلاء وهو سعودي الجنسية ويدعي يوسف أبو ريان فهو يقود فريقا كاملا من بينهم 4 مصريين ويقدم محتوى فكاهي هادف بجانب الدعاية والإعلان والأهم طريقة التعامل مع الفريق فهو نادرا ما يظهر في الفيديو مختفي خلف تليفونه الذي يصور به يترك تقديم المحتوى للفريق بكل حرية رغم المناوشات والمشاكسات اللطيفة بينهم محتوى بسيط.
مبهج مضحك وإعلانات مفيدة لشركات كبرى في دول الخليج وعلاقاته جيدة المؤثرين الآخرين في السعودية.
والأجمل فيما يقدمه أبو ريان السعودي معاملته مع المصريين ومع فريقه ككل.. فهو فرد منهم يتعالى عليهم ولا تحس بأنه رئيس ومرؤوسين ولا يخرج عقد الرئاسة عليهم حتى مدير المشروعات أو المحاسب الخاص به وهو مصري أيضا دائما في خلاف معه بسبب التبذير الذي يقوم به يوسف وأبو ريان في حين عم راجي يحاول التدبير لتنمية ثروة أبو ريان ولا تخلو المواجهات بينهم من الضحك والابتسامة اللذيذة.
العلاقات في الفريق لا تعرف من المصري ومن السعودي وليد محسن والقزم ديزل المصريان ولا أبو عمر وأبو دحيم صالح وصويلح ولا أخوة أبو ريان الكل سواسية حتى عم حسين عامل المزرعة لا يهمه أحد في الحق وهو رجل صعيدي من أسيوط ويدير مزرعة والد أبو ريان ومن يخطئ من الفريق خرطومه جاهز للتأديب بدون أي مشكلة.
العمل الجماعي الذي يقدمه أبو ريان هو سر نجاحه في الخليج كله وله شعبيه في مصر أيضا لكنه يقدم دائما محتوى لا يخرج عن النص ولا الأعراف ولا التقاليد حتى عندما يقوم بنصب الخداع لأعضاء فريقه فهو يقصد دائما الوصول إلى رسالة محددة وعندما «يؤسس» لأحد أعضاء فريقه ضد الآخر فهو يهدف إلى أن تكون الابتسامة طبيعية غير متكلفة وعفوية والأهم أن المزيج بين المصريين والسعوديين في الفريق يحمل رسالة هامة أن البلدان نسيج واحد مهما حاول الأعداء والمتربصين الوقيعة بينهم.
ورسالة أبو ريان أن العمل الجماعي وروح الفريق ومساعدة الناس وتقديم المحتوى الهادف الراقي سر من أسرار النجاح والقبول من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكل منصاته بداية من الفيس بوك ونهاية بالسناب شات مرورا اليوتيوب والتيك توك وتويتر فهو يقدم درس لكل من يريد أن يكسب أموالا من المحتوى الذي يقدم على المنصات الاجتماعية أن يعمل مع فريقه بروح أبو ريان.. لا بروح المدير أو الرئيس والباقي تابع له فالبطل الحقيقي من يصنع النجوم ويقف خلفهم ولا يغار منهم بل يدعمهم ويقويهم.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا












