شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في أعمال القمة العالمية الاستثمار في رعاية الأطفال« مسار نحو تنمية مستدامة وعدالة للأجيال القادمة» التي تستضيفها جمهورية أوزبكستان بمدينة سمرقند، بمشاركة ممثلي الحكومات ووفود رفيعة المستوى والمنظمات الدولية، لمناقشة السياسات والاستراتيجيات الداعمة للاستثمار في الطفولة، وتطوير منظومات الرعاية والحماية الاجتماعية، وترسيخ حقوق الأطفال، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العدالة بين الأجيال.
وتهدف القمة إلى تبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات والسياسات الدولية في توجيه الموارد المالية والبشرية نحو القطاعات المرتبطة برعاية الأطفال، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بما يضمن حصول كل طفل على الخدمات الأساسية، ويوفر بيئة آمنة وداعمة لنموه وتطور قدراته. كما تتيح القمة مساحة للحوار حول سبل تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وربط الاستثمار في الطفولة بالأولويات الوطنية للتنمية.
وفي إطار أعمال القمة، شاركت الدكتورة سحر السنباطي في حلقة نقاشية حول دور الأدلة في السياسات العامة، بعنوان الأدلة من أجل رفاه الأطفال: البحث والتعلم والشراكات من أجل الأجيال القادمة، تناولت أهمية توظيف البحث والبيانات والخبرات العملية في تطوير السياسات والبرامج الموجهة للأطفال، وتعزيز قدرتها على الاستجابة لاحتياجاتهم.
واستهلت رئيسة المجلس كلمتها بالإعراب عن تقديرها لجمهورية أوزبكستان لاستضافة هذه القمة العالمية المهمة، مؤكدة أن موضوعها يرتبط بمستقبل الإنسانية، وأن الاستثمار في رعاية الأطفال وتنمية قدراتهم وحماية حقوقهم يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمعات أكثر عدالة وقدرة على مواجهة التحديات.
واستعرضت الدكتورة سحر السنباطي جهود الدولة المصرية في مجال حماية حقوق الطفل، والتطورات المؤسسية والتشريعية الداعمة لمنظومة حماية الطفولة، مؤكدة أن وضع سياسات فعالة يتطلب الاستناد إلى أدلة وبيانات دقيقة تعكس واقع الأطفال واحتياجاتهم، وتساعد على تحديد أولويات التدخل وتوجيه الموارد إلى المجالات والفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضحت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعتمد في تحديد أولوياته على مصادر متنوعة للمعلومات، تشمل البيانات والإحصاءات الرسمية، ونتائج المسوح والدراسات الميدانية، إلى جانب ما توفره آليات الحماية من معلومات بشأن الحالات المعرضة للخطر، بما يتيح فهمًا أشمل للتحديات التي تواجه الأطفال والعوامل المرتبطة بها.
وشددت على أن القيمة الحقيقية للبيانات لا تقتصر على جمعها، وإنما تكمن في تحليلها وربطها ببعضها، واستخلاص ما تكشفه من أنماط ومؤشرات، وتحديد الفئات الأكثر احتياجًا ورصد الفجوات في الخدمات. وأكدت أهمية تحويل هذه النتائج إلى سياسات وتدخلات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، وفق مؤشرات واضحة تقيس التقدم المحرز والأثر الفعلي على حياة الأطفال.
وفي هذا السياق، تناولت رئيسة المجلس أهمية المرصد القومي لحقوق الطفل في دعم منظومة الرصد الوطني لأوضاع الأطفال ومتابعة المؤشرات المرتبطة بحقوقهم، والاستفادة من البيانات المتاحة لدى الجهات المختلفة لتحديد الأولويات ورصد التفاوتات بين المحافظات والفئات العمرية والاجتماعية. وأوضحت أن هذا الدور يدعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة، ويسهم في تطوير السياسات والبرامج الوطنية بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للأطفال.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الطفولة، أكدت الدكتورة سحر السنباطي أهمية تطوير تدخلات متكاملة للتصدي لزواج الأطفال والعنف ضدهم، استنادًا إلى فهم دقيق لأسباب هذه الظواهر والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية المرتبطة بها. وأشارت إلى أن هذا الفهم يسهم في توجيه جهود التوعية والحماية بصورة أكثر فاعلية، ود












