استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تطورات ومستجدات تأسيس وتمويل آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية (IFGF)، التي تستهدف تحفيز استثمارات القطاع الخاص وتخفيف العبء التمويلي على الموازنة العامة للدولة.
وفي مستهل عرضه، أشار الوزير إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن دراسة آليات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية الأساسية بمشاركة القطاع الخاص، بالتنسيق مع وزارة المالية والوزارات المعنية. وأكد أن الإسراع في إطلاق الآلية يأتي تنفيذًا لهذه التوجيهات وللتوصيات الصادرة عن منتدى مصر 2026.
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن الوزارة درست إنشاء الآلية المقترحة بوصفها منصة وطنية متخصصة في إدارة المخاطر الائتمانية وتخفيفها، وتحفيز الاستثمار الخاص في مشروعات البنية الأساسية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، والاسترشاد بالتجارب الدولية الناجحة في مجال ضمان التمويل.
وأضاف أن الأهداف الرئيسية للآلية تشمل تقليل الاعتماد على الضمانات السيادية الصادرة عن وزارة المالية، وجذب رؤوس الأموال الخاصة إلى القطاعات ذات الأولوية، ومنها الطاقة المتجددة والمياه والنقل والإسكان، إلى جانب تعزيز بدائل التمويل بالعملة المحلية، ودعم الاستدامة المالية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص بما يتسق مع رؤية مصر 2030.
وفي هذا السياق، أكد الوزير الأهمية التي توليها الدولة لتمكين القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو وخلق فرص العمل المستدامة، لا سيما في مجالات البنية الأساسية والطاقة المتجددة والمشروعات الخضراء. وأشار إلى أن الآلية ستدعم حشد رؤوس الأموال الخاصة لتمويل هذه المشروعات، من خلال توفير ضمانات متخصصة تُدار بمهنية، بما يسهم في خفض مخاطر السداد وتعزيز الجدوى التمويلية.
كما استعرض الخصائص الرئيسية للآلية، وفي مقدمتها الجدوى التمويلية والحوكمة الرشيدة والمشاركة الحكومية المحدودة، موضحًا دور شركاء التنمية في مرحلتي التأسيس والتوسع. ففي المرحلة التأسيسية، يوفر شركاء التنمية غالبية رأس المال، مع إمكانية مساهمة مستثمرين، فيما تتضمن المرحلة اللاحقة توسيع قاعدة المساهمين بدعوة مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في رأس مال الآلية.
وتطرق وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى هيكل المشروعات والتعاقدات المستهدفة، الذي يشمل مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، والتعاقدات بين شركات القطاع الخاص (P2P)، إلى جانب مصادر إيرادات الآلية ومحركات التكلفة وهيكل رأس المال.
وعلى صعيد خطوات التأسيس وتعبئة الموارد المالية، أوضح الوزير أنه جرى التشاور مع أصحاب المصلحة، وعقد العديد من الاجتماعات الثنائية مع الوزارات المعنية بمشروعات البنية الأساسية، ومطوري المشروعات من القطاع الخاص، ومؤسسات التمويل الإنمائي، للتحقق من ملاءمة الهيكل التمويلي المقترح. وأضاف أن هذه الخطوات تشمل التواصل الفاعل مع المانحين ومؤسسات التمويل الإنمائي، مشيرًا إلى بدء التواصل بالفعل مع المساهمين الرئيسيين المحتملين في رأس المال، ومن بينهم مجموعة البنك الدولي، إلى جانب المانحين.
واختتم الدكتور أحمد رستم عرضه باستعراض أبرز المشروعات المقترحة ضمن آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية، والمتوقع تنفيذها خلال الفترة من 2028 إلى 2038. وتشمل مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، خاصة في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة، ومشروعات التعاقد بين شركات القطاع الخاص، ولا سيما في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فضلًا عن المشروعات الاسترشادية قيد الإعداد أو التنفيذ.













