أعاد مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي تداول مقاطع فيديو قديمة لعبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم عبدول السيد، يظهر فيها وهو يتلو القرآن الكريم ويؤم المصلين في أحد مساجد مدينة ديترويت الأمريكية قبل نحو خمسة أعوام.
وتجدد تداول المقاطع عقب فوزه بمقعد عن ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأمريكي خلال انتخابات التجديد النصفي، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس.
وحظيت التسجيلات باهتمام واسع، بالتزامن مع تسليط الضوء على مسيرته السياسية وهويته بوصفه أمريكيا مسلما من أصول مصرية.
وتباينت التفاعلات بين الاحتفاء باعتزازه بانتمائه الديني، وتوظيف المشاهد في مهاجمته والتشكيك في توجهاته.
احتفاء بهويته الإسلامية وأصوله المصرية
أشاد ناشطون بظهور عبدول السيد وهو يتلو القرآن ويؤم المصلين، معتبرين أن المقاطع تعكس تمسكه بهويته الدينية بالتوازي مع حضوره في الحياة السياسية الأمريكية.
ورافقت إعادة نشر التسجيلات تعليقات جمعت بين هويته الدينية وموقعه السياسي الجديد؛ إذ أشار إليه أحد المستخدمين باسم الشيخ عبد الرحمن السيد، قبل أن يستدرك ويصفه بالسيناتور عبدول.
وقدمت حسابات أخرى المقاطع باعتبارها تلاوة للقرآن بصوت السيناتور المصري الأمريكي عبد الرحمن السيد.
كما أعاد صانع المحتوى الأمريكي سنيكو نشر مشاهد لعبدول أثناء تلاوته القرآن وإمامته المصلين في صلاة الجمعة، وظهر وهو يتابع التلاوة مبتسما، في مقطع لاقى بدوره تفاعلا وإشادة من مستخدمين.
في مقابل التفاعل الإيجابي، نشرت حسابات أخرى المقاطع في سياق مهاجمته والتشكيك في مواقفه السياسية وانتمائه الديني.
وعكس هذا التباين تحوّل المشاهد نفسها إلى مادة للاحتفاء بهويته لدى مؤيديه، وأداة للهجوم عليه لدى خصومه، مع اتساع الاهتمام بصعوده السياسي.
الهوية الدينية لم تكن محور حملته
خلال حملته الانتخابية، التي شملت مناطق مختلفة من ولاية ميشيغان، لم يجعل عبدول السيد احتمال دخوله التاريخ بوصفه أول مسلم يُنتخب لمجلس الشيوخ الأمريكي محورا رئيسيا لخطابه.
تلاوة الشيخ عبدالرحمن السيد أقصد السيناتور عبدول. https://t.co/vjT8m6bnGH
— شيحة (@Mohamed67152788) November 4, 2026
لكنه احتفى، بعد إعلان فوزه، بتجاوز حملات التشويه التي قال إنها استهدفته واستهدفت الأمريكيين المسلمين عموما، معتبرا النتيجة ردا على محاولات توظيف الانتماء الديني في التحريض السياسي.
وفي تصريح لوكالة أسوشيتد برس، قال السيد إن خصومه حاولوا شيطنة الناس بسبب الطريقة التي يؤدون بها صلاتهم، لكن ميشيغان ردت عليهم. وأضاف أن الناس سئموا هذا النوع من الخطاب ولا يريدونه.
خطاب النصر وتأكيد الهوية
وخلال خطاب النصر، أعلن السيد اسمه الكامل أمام الحاضرين: اسمي عبد الرحمن محمد السيد، في تأكيد على اعتزازه بهويته، وسط أجواء سياسية تشهد تصاعدا في الخطاب المعادي للمسلمين.
واكتسب إعلان اسمه الكامل دلالة تتجاوز التعريف بشخصه، إذ جاء في لحظة انتصار سياسي أعقبت هجمات استهدفت انتماءه الديني خلال حملته الانتخابية.












