هزيمة الجيش الفيدرالي الأثيوبي ومعه القوات الأرتيرية الحليفة علي يد جيش أقليم التيجراي لن تمر مرور الكرام فهي تبعث برسائل واضحة لمصر و السودان و للمجتمع الدولي بأسره و سيكون لها تداعيات علي المدي القصير و الطويل .
لعل أول رسالة أن لغة التهديدات العسكرية و الثقة المفرطة الصادرة من أثيوبيا بحماية السد و القدرة علي مواجهة مصر و السودان عسكريا هي صياح أجوف من جسد هزيل عسكريا ولا قيمة له ولا يستطيع حماية نفسه وكان من باب أولي أن لا يستعين بجيش دولة مجاورة كان في حالة حرب معها لسنوات طويلة ضد أقليم التيجراي الذي هو جزء من شعبه ثم يلقي هزيمة نكراء علي يد جيش هذا الأقليم الذي أعلن هو منذ شهور عن نهايته و أعتقد أن المذابح و المجاعات قد قضت عليه و قد كانت انباء إنتصارات التيجراي تتابع يوميا علي صفحات أتباع و أنصار جبهة تحرير التيجراي و كانت حكومة آبي أحمد تنفي و تؤكد سيطرتها علي الأقليم ثم جاء هذا الإنتصار للتيجراي ليؤكد الكذب الدائم لأبي احمد وعصابته و أصبحت فضيحته أمام العالم علي الملأ و علي كل وسائل التواصل و الفضائيات ثم يواصل كذبه بأنه يوافق علي وقف إطلاق النار بناءا علي طلب جبهة تحرير التيجراي و هذا مانفته الجبهة و أعلنت إستمرار حربها ضد جيش أبي أحمد و أشترطت إستقالته أولا قبل بدء أي تفاوض .
الرسالة الثانية أن الوضع الداخلي في أثيوبيا في أسوأ حالاته و قد يزداد الوضع سوءا إذا نشطت جبهة تحرير أروميا أو أعلنت بني شنقول إستقلالها عن أثيوبيا وهو ما يعني أن علي مصر و السودان التحرك السريع و بخطة محددة للإنتهاء من ذلك الحبل الذي تلفه أثيوبيا حول رقبة مصر و السودان و المسمي بسد النهضة ولا يجوز أن نتوقف حتي يستعيد أبي أحمد قوته ثم نعود للتفاوض العبثي معه لسنوات أخري يستكمل فيها بناء سد الموت و يتحكم في مصير شعبي مصر و السودان عطشا أو غرقا ولن يكون فرصة للإنتهاء من هذا الكابوس مثل هذه الأيام ولعلنا لا ننسي كم السخرية و الكذب الذي عشنا فيه عشر سنوات عجاف يوميا من الأحباش و الأستهتار بمصر طوال فترة المفاوضات التي لا قيمة لها و أستغلتها عصابة أبي أحمد أمام العالم للإقلال من قيمة مصر و مكانتها و فرض الأمر الواقع و كأنها أصبحت دولة عظمي تتحكم في مصير الشعوب .
أما الرسالة الثالثة فهي للدول العربية التي ساندت أثيوبيا و حاولت التفرقة بين مصر و السودان لإضعاف موقف مصر و أستخدمت الأموال الطائلة بحجة الإستثمار في السودان و أثيوبيا لكي تظل مصر أمام العالم وحدها تدافع عن نهر النيل فعلينا أن نقول لها أن الكيان الصهيوني لن يستطيع حمايتها إذا تعرضت للخطر ولكن الشعب المصري و جيشه كان دائما السند و الشقيق وقت الشدة كما حدث مرات عديدة من قبل و أن الأوان أن تكون الرسالة واضحة أننا لن نكون أبدا بجانب من تحالف مع عدو لنا حاول تدمير مصر و السودان ولن نضحي بدمائنا و أبناء قواتنا المسلحة للدفاع عن من خان مصر وقت شدتها ولعل موقف السودان الأخير بالتقدم لمجلس الأمن بطلب عقد جلسة لمناقشة الخطر الداهم الذي يهدد الشعب السوداني دليل على فشل محاولات التفرقة بين مصر و السودان و علي أن التنسيق بين الدولتين علي أعلي مستوي سياسيا و عسكريا .
أخيرا سنقف معا جميعا خلف قيادتنا السياسية و قواتنا المسلحة في كل ما يقومون به للدفاع عن مصر و نيلها و إن نصر الله قريب .
t – F اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا













