يعد الفقر مرضا خطيرا يصيب المجتمع البشرى، وتحديا مشتركا يواجه العالم اجمع. في فبراير من هذا العام، ومع اقتراب الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، أكملت الصين المهمة الشاقة المتمثلة في القضاء على الفقر المدقع، وحققت هدف الحد من الفقر في «خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030» قبل 10 سنوات من الموعد المحدد. أثناء ممارسة التخفيف من حدة الفقر، عملت الصين على الاستفادة من الخبرات الدولية، ودمجها بشكل وثيق مع الوضع الفعلي للصين، وطرح وتنفيذ مشروعات مستهدفة ودقيقة للتخفيف من حدة الفقر، مما يحل عدد من القضايا منها «من هو الفقير؟» و«من يقدم المساعدة للفقير؟»، و«كيف يتم تقديم المساعدة؟» بشكل فعال.
«من هو الفقير؟»
عن طريق الإطلاع على المعلومات الدقيقة للفقراء، وإنشاء ملفات معلومات، والوصول بدقة إلى كل شخص فقير، وتحليل أسباب الفقر واحتياجات التخفيف من حدة الفقر من عائلة إلى أخري، وبناء منصة معلومات وطنية لتوفير دعم البيانات.
«من يقدم المساعدة للفقير؟»
عن طريق إستغلال المزايا السياسية والتنظيمية للحزب الشيوعي الصيني، وتوضيح مسؤوليات لجان الحزب والحكومات على جميع المستويات من المستوى المركزي إلى المستوى المحلي، وتعيين الموظفين الأوائل وفرق العمل القروية للقرى الفقيرة. بحلول عام 2020 تم إرسال ما اجماليه 255 ألف فريق لتقديم الدعم الميداني وأكثر من ثلاثة ملايين شخص إلى الأرياف كمفوضين خاصين لتخفيف الفقر، مع ما يقربمن 2 مليون من الكوادر في القرى وبضع ملايين الكوادر في الريف للمكافحة في المعركة ضد الفقر.
كيف يتم تقديم المساعدة؟
1-التطوير والإنتاج.عن طريق الاعتماد على الموارد المحلية، دعم وتوجيه المناطق المنكوبة بالفقر لتطوير الصناعات المميزة وفقًا للظروف المحلية وتحقيق التخفيف المحلي من الفقر.عملت سياسة المساعدة الصناعية على تغطية 98.9٪ من الأسر الفقيرة، وتم تشييد أكثر من 300 ألف قاعدة صناعية في مختلف الأنواع، وتم إنشاء 12000 علامة تجارية للمنتجات الزراعية الفريدة، وتم تقديم المساعدة العلمية والتكنولوجية ودعم القروض الصغيرة للتخفيف من حدة الفقر.
2- إعادة التوطين. بالنسبة للفقراء الذين يعيشون في مناطق ذات بيئة طبيعية قاسية. وظروف معيشية سيئة، ويشهدون كوارث طبيعية متكررة، من الصعب خروجهم من براثن الفقر، لذلك قامت الصين بإعادة التوطين لهم. لقد انتقل بالفعل أكثر من 96 مليون شخص مسجل في خطة التخفيف من حدة الفقر إلى وحدات سكنية حديثة، وخلقت الصين فرص عمل لهم من أجل ضمان حصولهم على دخل مستقر.
3- التعويض البيئي. تركز الصين على التخفيف من حدة الفقر وحماية البيئة في نفس الوقت. وجعل الفقراء ذوي القدرة على العمل يعملون كحراس للغابات البيئية. وغيرهم من العاملين في مجال حماية البيئة. منذ عام 2013، تم تحويل 74.5 مليون من الأراضي الزراعية إلى غابات في المناطق الفقيرة من خلال توظيف الفقراء. لقد عملأكثر من 1.1 مليون فقير كحراس للغابات، وتم إنشاء 23 ألف فريق متخصص للتخفيف من حدة الفقر وغرس الأعشاب.
4 – التربية والتعليم. تلقي أكثر من 8 ملايين طالب من الأسر الفقيرة الذين فشلوا في مواصلة دراستهم. بعد الانتهاء من المدرسة الإعدادية أو الثانوية دورات التعليم المهني مجانا. في حين تلقي 5.14 مليون طالب من أسر فقيرة تعليمًا عاليًا. وتم التحاق أكثر من 700 ألف طالب من المناطق الريفية والفقيرة بالجامعات الرئيسية.
5- التأمين الاجتماعي. يرتبط نظام المعيشة في الريف وسياسات التخفيف من حدة الفقر بشكل فعال. وقد ارتفع الحد الأدني لمستوي المعيشة الوطني لسكان الريف في عام 2012 إلي عام 2020 من 2068 يوانًا للفرد إلي 5962 يوانًا. بزيادة قدرها 188.3%.
إن التخفيف من حدة من الفقر هو سلاح الصين السحري لكسب المعركة ضد الفقر. إنه ابتكار هام في نظرية وممارسة الحد من الفقر في الصين. وسيوفر أيضًا مرجعًا مفيدًا للدول الأخرى لاختيار مسار التنمية الخاص بها للحد من الفقر.
قنصل عام الصين بالإسكندرية
t – F اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية













