يصادف هذا العام الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. على مدار 100 عام، توحد الحزب الشيوعي الصيني وقاد الشعب الصيني من مختلف القوميات للقضاء على الفقر المدقع في الصين التي تضم حوالى خمس سكان العالم.
وحقق هدف الحد من الفقر لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 للأمم المتحدة قبل 10 سنوات من الموعد المحدد، ومضي في شق طريق ذو خصائص صينية للتخلص من الفقر، مما لخص الخبرات الثمينة لممارسات التخفيف من حدة الفقر.
التمسك بفلسفة التنمية المتمحورة حول الشعب. إن هدف الحزب الشيوعي الصيني كبير وبسيط في نفس الوقت، وهو في الأساس جعل جميع المواطنين يتمتعون بحياة كريمة.
في السنوات الأخيرة، انتهجت الصين سلسلة من السياسات والتدابير غير التقليدية لتعزيز التخفيف من حدة الفقر، فقد انتشلت 98.99 مليونا من فقراء الريف من براثن الفقر، وأزالت شبحه عن 832 محافظة و128 ألف قرية فقيرة. وضحى أكثر من 1800 رفيق بحياتهم في رحلة التخفيف من حدة الفقر.
وضع الحد من الفقر في مكانة بارزة
لطالما اعتبر الحزب الشيوعي الصيني القضاء على الفقر مهمة أساسية للبلاد، ومضي في تحقيق المهام من خلال استخدام القوة الوطنية، وإفساح المجال كاملاً لمزايا الأشتراكية ذات الخصائص الصينية، وزيادة الاستثمار المالي، وحشد جميع الأطراف على نطاق واسع لتشكيل نظام اجتماعي للتخفيف من حدة الفقر يشارك فيه المجتمع بأسره. في هذه المرحلة تعد عزيمة القادة، والدور للحزب الحاكم، ودوام واستقرار السياسات مهمة للغاية.
القضاء على الفقر عن طريق التنمية
تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، وخاصة على مدي أربعين عاما من الإصلاح والانفتاح علي الخارج، شهدت الصين تطورا سريعا اقتصاديا واجتماعيا، وأخذ إجمالي الاقتصاد الصيني في النمو بشكل مستمر، كما تم تحسين القوة الإجمالية بشكل كبير، وأصبحت الصين أكبر دولة اشتراكية وثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث تجاوز نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي 10000 دولار أمريكي. إن هذه التنمية لا تعزز بشكل فعال الحد من الفقر فحسب، بل تضع أيضًا أساسًا متينًا وتوفر ضمانًا قويًا للتخفيف من حدة الفقر وتحقيق التنمية على نطاق واسع.
دفع عملية الحد من الفقر وفقا للوضع الفعلي
لقد ابتكرت الصين ونفذت استراتيجيات محددة للحد من الفقر من خلال تطوير الانتاج، وإعادة التوطين، والتعويض البيئي، والتربية والتعليم، والضمان الاجتماعي وغيرها، وتم بالفعل تغطية 98.9% من الأسر الفقيرة عن طريق الخطط الصناعية، وتم انتشال أكثر من 9.6 مليون فقير من الفقر من خلال إعادة التوطين، وتلقى أكثر من 8 ملايين من خريجي المدارس المتوسطة والثانوية من الأسر الفقيرة دورات التعليم المهني، وتلقي 5.14 مليون طالب وطالبة التعليم العالي، وارتفع بالفعل الحد الأدنى لمستوى المعيشة في الريف من 2068 يوانًا للفرد سنويًا في عام 2012 إلى 5962 يوانًا في عام 2020 ، بزيادة قدرها 188.3٪.
افساح المجال كاملا أمام الدور الرئيسي للفقراء
عن طريق تنمية وتعزيز قدرة الفقراء على المشاركة في التنمية، وجعلهم ليسوا من المستفيدين فحسب، بل أيضًا مساهمين في التنمية. الإصرار على دمج جهود التخفيف من حدة الفقر مع تقوية الإرادة والارتقاء بالوعى للفقراء. وتنظيم مدارس مسائية ودورات تدريبية للمزارعين وغيرها لتحسين المهارات الأساسية للفقراء في تطوير الإنتاج. و في نفس الوقت استخدام المكافآت والإعانات والأساليب الأخرى. لتشجيع الفقراء على الاعتماد على العمل مما يخلق السعادة لهم.
إن خبرات الصين الثمينة في ممارسات التخفيف من حدة الفقر. تنتمي إلى الصين وإلى العالم أجمع. فقد وسعت الفكر البشري لمكافحة الفقر. وعززت ثقة جميع البلدان، وبالأخص البلدان النامية، في القضاء على الفقر المدقع، وفتحت طرق جديدة للحد من الفقر البشري.
قنصل عام الصين بالإسكندرية
للمزيد من مقالات الكاتبة اضغط هنا
t – F اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية













