أعرب الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الري، عن تطلع بلاده لاستضافة مؤتمر المناخ القادم لعام 2022 (COP27) ممثلة عن القارة الأفريقية.
أخبار ذات صلة:
-
صور.. فعاليات مشاركة السيسي اليوم بقمة الأمم المتحدة حول المناخ في جلاسجو
-
السيسي يُشارك في الدورة 26 لقمة الأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها وزير الموارد المائية والري في جلسة «المياه.. محور رئيسي في خطط المناخ»، والتي تُعد من أهم فعاليات مؤتمر المناخ cop26 المنعقد في جلاسكو بالمملكة المتحدة، وذلك في إطار الرئاسة المشتركة بين مصر وبريطانيا لمبادرة «اتحاد التكيف مع المناخ».
وأشار وزير الري المصري في كلمته إلى أن زيادة الندرة المائية يمثل تهديدا كبيرا حيال تحقيق خطط التنمية خصوصًا. وأن المياه تعد أهم العناصر المؤثرة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة سواء الهدف السادس المعني بشكل مباشر بالمياه أو الأهداف الاخرى المرتبطة بالقضاء على الجوع. والصحة، والمدن المستدامة، والمناخ، وغيرها. كما تعد المياه عنصر رئيسي في مجال التأقلم والتخفيف من آثار التغيرات المناخية، وهو الأمر الذي يتطلب وضع المياه في قلب خطط التعامل مع التغيرات المناخية.
عبد العاطي بستعرض حجم التحديات المائية في مصر
كما استعرض الوزير حجم التحديات المائية في بلاده، وما تتخذه الدولة المصرية من إجراءات للتكيف مع التغيرات المناخية. مشيراً إلى أن ٩٥% من مشروعات الوزارة تعتبر من ضمن مشروعات التأقلم والتخفيف من آثار التغيرات المناخية. وأن مصر تعتبر من أكثر دول العالم المتأثرة بهذه التغيرات. لما تمثله من ضغط كبير ليس فقط على المنظومة المائية ولكن على عدد من القطاعات المختلفة والمعتمدة على المياه في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والطاقة والصحة بخلاف التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتأثير على السواحل المصرية، ومن ابرز تلك التأثيرات ارتفاع منسوب سطح البحر والسيول الوميضية والتأثير الغير متوقع على إيراد نهر النيل.
وأكد الدكتور عبد العاطي أن مصر تُعد من أكثر الدول التي تعاني من الجفاف في العالم حيث تُقدر كميات الأمطار المتساقطة على مصر بحوالي ١ مليار متر مكعب سنويا فقط، وتعتمد مصر بنسبة ٩٧% على نهر النيل، مشيرا إلى أن أكبر التحديات التي تواجه قطاع المياه في مصر هو الفجوة بين الموارد والاحتياجات المائية بالإضافة لتزايد الطلب على المياه العذبة، خاصة في ظل المشروعات التي يتم تنفيذها بدول منابع النيل بشكل أحادي وبدون التنسيق مع دول المصب، بالإضافة للزيادة السكانية والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.
الري: أي مشروعات يتم إدارتها بشكل أحادي في دول المنابع ستلحق أضرار جسيمة بدول المصب
وأضاف سيادته أنه وللتعامل مع هذه التحديات فقد قامت مصر بوضع الخطة القومية للموارد المائية ٢٠٣٧ بتكلفة تصل إلى ٥٠ مليار دولار ومن المتوقع زيادتها إلى ١٠٠ مليار دولار ، وفى إطار هذه الخطة يتم تنفيذ العديد من المشروعات التي تهدف لتعظيم العائد من وحدة المياه والتأقلم مع التغيرات المناخية مثل إعادة استخدام المياه ورفع كفاءة الاستخدام ومنها مشروعات تأهيل الترع والمساقى والتحول للري الحديث وإنشاء محطات معالجة ثلاثية للمياه بطاقة تصل إلى ١٥ مليون متر مكعب يومياً منها مشروع محطة مصرف بحر البقر ومحطة الحمام بالإضافة الى المحطات الاخرى وعددها ٤٣٠ محطة خلط وسيط ، كما تم إنشاء ما يقرب من ١٥٠٠ منشأ للحماية من أخطار السيول وتنفيذ أعمال حماية للشواطئ بأطوال تصل إلى ١٢٠ كيلومتر والعمل في حماية أطوال أخرى تصل إلى ١١٠ كيلومتر.
وأضاف الدكتور عبد العاطي أنه من الضروري مراعاة البعد العابر للحدود فيما يخص التأقلم مع التغيرات المناخية ، خاصة أن مصر تعتبر شديدة الحساسية تجاه أية مشروعات يتم تنفيذها في أعالي النيل بدون التنسيق مع دول المصب، مؤكدا أن أي مشروعات يتم إدارتها بشكل أحادي في دول المنابع ستلحق أضرار جسيمة بدول المصب، وإن سد النهضة الإثيوبي يمكن أن يصبح نموذج للتعاون الإقليمي حال احترام مبادئ القانون الدولي وتوقيع اتفاق قانوني عادل وملزم لملء وتشغيل السد بين مصر والسودان وأثيوبيا بشكل يضمن توليد الكهرباء لأثيوبيا وحماية السودان من الفيضانات وضمان موارد المياه بالنسبة لمصر.
عبد العاطي: يجب توفير التمويل اللازم لمجابهة التغيرات المناخية
كما أشار إلى أنه وإيمانًا من الدولة المصرية بأهمية محور المياه في ملف تغير المناخ.. فقد تم إطلاق عنوان «المياه على رأس أجندة المناخ العالمي» على أسبوع القاهرة الخامس للمياه. والمزمع عقده في شهر اكتوبر من العام القادم 2022. مؤكدا على أن محور المياه لم يحظى سابقاً بالاهتمام الدولي الكافي. وهو ما يحتم على المجتمع الدولي وبدون ابطاء إيلاء قضايا المياه الأولوية. حيث أنها حق أصيل من حقوق الإنسان ومن الواجب تضمينها بشكل مباشر في اتفاق المناخ.
وأشار الدكتور عبد العاطي الى ضرورة توفير التمويل اللازم لمجابهة التغيرات المناخية. خاصة لدول منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والتي يجب ان تحظى بالأولوية في الحصول على الدعم في ضوء آليات التمويل المتاحة. خاصة وأن التغيرات المناخية اصبحت واقعا نشهده في العديد من الظواهر المناخية المتطرفة. التي ضربت العديد من دول العالم وأحدثت فيها خسائر هائلة.
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية t – F













