قال أبو بكر الديب، مستشار المركز العربي للدراسات والباحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، إن السلام في ليبيا سينهي النزاع القبلي والسياسي. وسيؤدي إلى تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة، ليس فقط لليبيا ولكن أيضا لدول الجوار تصل قيمتها الإجمالية إلى 162 مليار دولار حتى عام 2025.
أخبار ذات صلة:
-
أبرزها ليبيا وسد النهضة.. تفاصيل اللقاء بين السيسي ورئيسة وزراء تونس
-
محسب: السيسي حريص على إنهاء الانقسامات بليبيا وإجراء الانتخابات بشكل آمن
وتابع “الديب”، اليوم الجمعة، أن السلام في ليبيا سيحقق 10 مكاسب اقتصادية وسياسية واجتماعية. وكذلك النمو والعمل والاستثمار في البلدان المجاورة لها. وهي الجزائر ومصر والسودان وتونس وحتى دول الإتحاد الأوروبي.

وأكد وصول ليبيا إلى مرحلة الاستقرار، واستعادة مكانتها الإقليمية والدولية بإجراء انتخابات وطنية نزيهة يعني بدء مرحلة تنمية حقيقية واستعادة علاقاتها الطبيعية مع الدول الشقيقة والصديقة واستقرار المحيط العربي والإفريقي.
يأتي ذلك تزامنًا مع انعقاد مؤتمر باريس الدولي لدعم ليبيا. والذي يهدف إلى تحقيق أمن واستقرار هذا البلد برعاية فرنسية وشركاء دوليين آخرين.
فوائد للبلدان المجاورة والعالم من اقرار السلام في ليبيا
وأشار “الديب” إلى دراسة صادرة عن الإسكوا، بعنوان “السلام في ليبيا” كشفت عن فوائد للبلدان المجاورة والعالم من اقرار السلام بالمنطقة. منها ارتفاع في معدلات النمو الاقتصادي وزيادة في الاستثمارات وخلق فرص عمل داخل ليبيا وفي البلدان المجاورة. خاصة مصر وتونس والجزائر والسودان.
وأضاف أن الدراسة تلقي الضوء على أهمية التطورات الإيجابية الأخيرة التي تشهدها ليبيا. والتي ستترجم إلى ارتفاع في معدلات النموّ الاقتصادي وزيادة في الاستثمارات وخلق فرص عمل. وإن إحلال السلام بها سيطلق جهود إعادة الإعمار. مما سيولد مكاسب اقتصادية كبيرة لليبيا والدول المجاورة في ضوء ارتباط اقتصاداتها بالاقتصاد الليبي وبحلول عام 2025. ستصل المكاسب الاقتصادية في مصر إلى حوالي 100 مليار دولار، وفي السودان إلى حوالي 22 مليار دولار. وفي تونس إلى حوالي 10 مليار دولار، وفي الجزائر إلى حوالي 30 مليار دولار ومن الممكن أن تنخفض البطالة في السودان بنسبة 14 % حتى عام 2025. وبنسبة 9 % في مصر و6 % في تونس و2 % في الجزائر.
كما سيولد السلام بليبيا مكاسب اقتصادية للشركاء التجاريين الرئيسيين لليبيا، كإيطاليا وألمانيا وفرنسا وتركيا. حيث من المتوقع أن تصل المكاسب في هذه الدول إلى 13 مليار دولار، و7.5 مليار دولار و6 مليار دولار و5.5 مليار دولار على التوالي.
التعاون المصري الليبي
وأكمل “الديب”، أن القاهرة شهدت العديد من اجتماعات دول جوار ليبيا لدعم التحرك الإقليمي فيما يخص الأزمة الليبية. والاتفاق على وجود مصلحة مشتركة لهذه الدول في التعامل مع الأزمة في ليبيا ومواجهة التهديد الأمني وتحقيق الاستقرار بها.
وقال إن اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا تفتح الباب على مصراعيه لمشاركة مصر وشركاتها وقطاعها الخاص في إعادة أعمال ليبيا الذي تقدر استثماراتها بـ 100 مليار دولار. كما أنها فرصة لعودة حوالي 2 مليون عامل مصري إلى السوق الليبي للمشاركة في إعادة الإعمار.
وذكر “الديب”، أن هناك العديد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري التي تنظم العلاقات الاقتصادية بين مصر وليبيا مثل اتفاقية التجارة المشتركة. وهناك أيضا اللجنة العليا المصرية ـ الليبية المشتركة المعنية بتيسير التعاون الاقتصادي والتجارة وتدفق الاستثمارات بين البلدين.
وتوقع أن يشهد التعاون بين البلدين انتعاشا مهما، مع جهود إعادة الإعمار. وستصبح السوق الليبية جاذبة للعمالة المصرية في المستقبل القريب. نظرا لعمق العلاقات المصرية الليبية، والقواسم المشتركة بين الشعبين الشقيقين، والدور المصري الرائع، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. في إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا. وكذلك حرص الحكومة على تشجيع الاستثمار والتبادل التجاري مع الأشقاء في ليبيا فإمكانيات البلدين وقدراتهما الإنتاجية. تمكنهما من تحقيق المزيد من النمو. خاصة في ضوء كبر حجم السوق بهما وما تشهدانه من تنمية شاملة في كافة المجالات.
وتمنى “الديب”، التكامل في مجال الكهرباء من خلال ربط شبكتي البلدين في شبكة واحدة. وتبادلها للطاقة في الاتجاهين لاستغلال الفائض في أوقات الذروة بطرق اقتصادية.
ولفت إلى وصول التكامل التجاري بين مصر وليبيا إلى 2.5 مليار دولار في 2010. ثم هبط الي أقل من المليار دولار خلال السنوات الماضية. وتراجعت الاستثمارات الليبية في مصر من 10 مليارات دولار في 2010 إلى النصف تقريبا بسبب الظروف التي مرت بها ليبيا خلال السنوات الماضية.
وأوضح أنه كان يوجد بليبيا قبل 2010 ما يقرب من 4 ملايين عامل سواء بشكل قانوني أو غير قانوني. والآن هبط العدد الي ما بين 200 إلى 250 ألف عامل فقط. وهذه فرصة كبري لعودة العمالة إلى البلد الشقيق.
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية t – F














