ماذا سيحدث في العام الجديد.. عام يأتي وسط انهيار اقتصادي عالمي وارتفاع في الأسعار ليس له مثيل وإغلاق الحدود بين الدول.. كل هذا بسبب فيروس كورونا.. هذا الفيروس اللعين الذي حول العالم إلى سجن كبير. القيود على التنقل تزداد كل يوم.. في كل مرة يعلن فيها عن متحور جديد لكوفيد تزيد الحكومات من القيود.
فخسائر كورونا فاقت التوقعات.. وأكثر المتشائمين كان يرى أن عامين فقط وسينتهي هذا الوباء إلا أنه في كل فصل يتحور ويخرج لنا بصورة جديدة. وبقوة أكبر ويقف العالم عاجزا عن مواجهته بصورة جذرية.. ويكاد يسخر منا في كل مرة يتحور فيها .
فالدول كل الدول تعرضت لأزمات مالية حتى أنها جمدت مشاريع كبرى في بلادها حتى تستطيع عبور هذه المرحلة التي سيكتب عنها التاريخ كثيرا وسوف تكتشف الأجيال القادمة حقيقة هذا الفيروس الذي جعل التباعد الإنساني شرطا لعدم انتقاله من شخص لأخر وتذكرنا العبارة المكتوبة على كراريس المدارس في السبعينيات من القرن الماضي «الوقاية خير من العلاج».
فحتى الآن لم يعرف كيف نشأ هذا الفيروس ومازالت فرضية أنه مصنع قائمة ومع بقاء فرضية التصنيع ظهرت حرب جديدة بين الصين منشأ الفيروس والولايات المتحدة وبعض الدول الكبرى وهي الحرب التكنولوجية واتهام شركات بعينها بأنها تعمل على تكنولوجيا التحكم في الأدمغة، ورأينا كيف فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الشركات الصينية المتهمة بتصنيع هذه البرمجيات.
وزارة التجارة الأمريكية فرضت قيودا على الصادرات الحساسة إلى أكاديمية العلوم الطبية العسكرية الصينية. و11 من معاهدها البحثية بسبب عملها في مجال التكنولوجيا الحيوية بما في ذلك «أسلحة التحكم في الدماغ المزعومة». لكنها لم توضح بالضبط ما هي.. ووفق مسؤول أمريكي كبير اتهم الصين باستخدام التقنيات الحيوية الناشئة لمحاولة تطوير تطبيقات عسكرية مستقبلية تشمل «تعديل الجينات، وتحسين الأداء البشري، ومنصات لآلات الدماغ.
وهذه الاتهامات جاءت بعد اتهام الصين من قبل مسؤولين غربيين ومنظمات حقوق الإنسان، بتنفيذ عملية مراقبة غير مسبوقة لأقلية الأويجور المسلمة وتشمل تعقب الحمض النووي وعمليات الذكاء الاصطناعي للتعرف على الوجوه ومراقبتها.
فيروس كورونا أشعل حروبا من نوع آخر وهو الحرب من المنازل أو المكاتب وليس بالسلاح العسكري بمفهومه التقليدي. ولكن من حلف الكمبيوتر ومن المعمل وذخيرتك هي علمك وبحثك ومهارتك وأصبحت الحرب مفتوحة على مصراعيها وعجل بها فيروس كورونا وجعلها قائمة الآن بجانب النشاط الكبير لحروب الشائعات أتى تلف العالم كله ونحن في مصر نتعرض لحملات منظمة وممولة لنشر الشائعات لمحاولة هدم أي إنجاز على الأرض.
كورونا صنع بنا ما لم تستطع الحروب العسكرية فعله خلق بطالة كبيرة وسط الشباب. الذي تحول ببقائه في المنزل إلى ترس من التروس التي تروج هذه الشائعات. واصبحت السوشيال ميديا هي التي تصنع القرار في كل شيء وأصبحت الجيوش الإلكترونية تشبه الجيوش النظامية وأصبحت صناعة التريند أسهل من إطلاق النار.. وأصبحت الشائعة أقوى من القذائف والصواريخ في تدمير كل ما هو جيد ونافع للناس.
نتمنى أن يأتي العام القادم ويكون العلم انتصر على كورونا وأن تعود الحياة إلى طبيعتها. وتدور عجلة العمل والإنتاج إلى طبيعتها قبل 2019 وإن نخلق فرص عمل حقيقة للشباب. وإن نفتح المجال العام أمامهم حتى نوقف هذه الحروب.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية









