إن ثقافة تقديم الاستقالة تعـد مـن الأمـور الحضـارية وظـاهرة ديمقراطييـة، وسـبـب غيـاب هـذه الظاهرة الحضـاريـة عـن محيطنا العربــى رغـم أن المسـئول الأول فـى كـل وزارة هـو الـوزير المسـئول عن كـل مـا يجـرى فـي وزارتـه، فيجـب ألا يتهـرب مـن تلـك المسـئولية فـى حالـة الخطأ أو الفشـل.
عليـه أن يعتــذر للشعب ويتحمـل المسئولية ويقـدم استقالته مـن منصـبـه ولا يبحـث عـن شـماعة مـن صـغـار العـاملين معـه لـيحملهم المسـئولية. حتـى لـو وقـع الخطـأ مـن أصـغر موظـف مـعـه وفـى أبعـد مـكـان عـن مكتـب الـوزير… فـالوزير هـو المسـئول انطلاقـاً مـن مسـئوليته الأدبيـة فـى الـوزارة.
وعنـدما بحثـت عـن حـالـة فـى عالمنـا العربـى لـم أجـد إلا مـا نـدر.. حالـة استقالة حقيقيـة… واستقالة وزيـر الـنفط الكــويتى عـــادل الصـبيح إثـر حـريـق فـى حقـل الروضـتين النفطـى ســنة ٢٠٠٢. طبعاً الـوزيـر لـم يكـن هـو السـبب فـى الحريـق.. ولكـن قـدم استقالته اعتـذاراً عـن الخطـأ الـذى وقعـت فيـه وزارتـه.
والحالـة الأخـرى كـانـت فـى الكويـت أيضـاً.. حيـث قـدم وزيـر الشـئون البلديـة حسـام الرومـى سـنة ٢٠١٨ اسـتقالته إثـر سيــول ناتجـة عـن سـقوط أمطـار غزيـرة سـببت أضـرارا كبيـرة لحقـت بممتلكـات المـواطنين.. فاسـتقال مـن ذات المسئولية الادبيـة.
والسـبب فـى عـدم تقـديم المسئولين استقالتهم بـأن معظـم المسـئولين ليسـوا سياسـيين .. أى أتـوا بهـم مـن طبقـة التكنـوقراط «موظـف» لـذلك يحـال إلـى المحكمـة عامـل البلوك وعامل المزلقان .. باعتبار أن الخطأ خطأهم.
لم نقصد أحدًا!!
للمزيد من مقالات الكاتب أضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويترلمتابعة أهم الأخبار المحلية












