فاطمة شابة تبلغ من العمر 32 سنة خسرت حياتها بسبب مجرم حاول الاعتداء عليها فدافعت عن شرفها حتى الموت حيث سدد لها المجرم الذي هو عامل في الشركة التي تعمل فيها فاطمة، سدد لها عدة طعنات ثم لاذ بالفرار، لتلفظ فاطمة أنفاسها الأخيرة.
وبدأت القصة تدريجيا حين تلقت أجهزة الأمن بالقاهرة إخطارًا من قسم شرطة حدائق القبة، بالعثور على جثة فتاة مقتولة داخل شركة مقاولات.
حيث شهدت منطقة دير الملاك بحدائق القبة في العاصمة المصرية جريمة قتل بشعة، حيث حاول عامل التحرش بموظفة والتعدي عليها، وعندما قاومته قتلها داخل مقر عملها بالشركة، والأكثر من غريب أن تقع جريمة قتل في الشركة.
والسؤال الذي يطرح نفسه في كل مرة، أين حقوق النساء في مجتمع صار مليء بالوحوش والذئاب البشرية .
لماذا كل هذا العنف والإجرام المسلط تجاه المرأة، كيف ستأمن المرأة بعد اليوم على حياتها والخطر يحاصرها في كل مكان في العمل، في الشركات، في الجامعات، في الشارع، أمام مداخل العمارات السكنية، في المنازل، خارج المنازل، وخير دليل ما يحدث ولازال يحدث.
ذهبت للعمل في شركة مقاولات فقتلها بعد أن سدد لها عدة طعنات: فاطمة
ذهبت للجامعة لتجتاز الامتحانات فذبحها أمام العامة: نيرة أشرف
ذهبت لتزور صديقتها في عمارة تعمل فيها فقتلها في مدخل العمارة: سلمى بهجت
كانت تصلي فقتلها وسدد لها الطعنات: ياسمين حسن
وثقت به لأنه زوجها فأخذها لمزرعة في البدرشين وقتلها: شيماء جمال
رفضته لأنه غير مناسب فقتلها: أماني عبد الكريم الجزار
من الضحية القادمة أمام كل هذه الضحايا التي تسقط كل يوم الضحية تلو الأخرى بدون ذنب فقط بسبب أشخاص يعانون من المرض النفسي، مرض الإيذاء
يعانون من قلة الثقة بأنفسهم التي تحولت إلى هاجس، الهاجس من كلمة لا، من كلمة لا أريدك.
شابات في سن الورود قد قتلن بهذه الطرق المروعة والبشعة
ولا زالنا كل يوم نستيقظ على جريمة أبشع من الجريمة التي قبلها
ماذا يحدث في هذا المجتمع الذي لم يتعلم أن يحترم المرأة ونسي أن المرأة هي الأم والأخت والزوجة والابنة.
هل كان سيرضى أن يحدث لأخته ما حدث لفاطمة، هل كانوا سيرضون أن يحدث لأخواتهم البنات ما حللوه لغيرهن .
حرام ما يحدث، هل لهذه الدرجة أصبح القتل هين تجاه النساء
هل لهذه الدرجة أصبحت الوحشية شعار؟
لا أستطيع أن أصدق أن أشخاص يملكون عقول يقدمون على هذه الأفعال الشنيعة. بدون شعور بالذنب، بدون خوف من الله، بدون تفكير في الحساب، بدون شفقة على الضحايا .
هل القتل هين، كل يوم تقتل شابة بجريمة أبشع وبدون حتى ذنب
ذنبها الوحيد أنها تعيش وسط أشخاص مجرمين ومنحرفين
إلى متى سيستمر هذا العنف تجاه المرأة؟؟؟
هل القتل أصبح تسلية، ضعوا سطر أمام كلمة القتل هي كلمة تتكون من خمس حروف. لكن كل الأوصاف لا تستطيع أن تصف حجم بشاعتها في الأرض.
السماء تتشفع من هذه الكلمة تحديدا، حيث يقول الله عز وجل «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا».
فما بالك أن تقتل شابة لازالت في بداية حياتها شابة تتمتع بسمعة طيبة وتعمل من أجل لقمة عيشها بالحلال، لتقتل مغدورة بهذه الطريقة لتترك الحسرة في قلوب عائلتها وأصدقائها.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية