أكد تقرير اذاعته قناة «منبر واصل» على اليوتيوب أن فكرة المهدي المنتظر لا تستند الى اسس حقيقية في المصادر الدينية الإسلامية، وأن الفكرة التي ما زال يؤمن بها أكثر من مليار مسلم تعد خرافة. واشار التقرير الى أنه البحث في هذه القضية يؤكد انها ليست قضية اسلامية بالأساس وإنما هي فكرة انسانية عامة تجد بعض اصولها في تفسيرات معينة لما جاءت به الديانات المختلفة.
وأشار التقرير إلى أن هذا المعتقد دخل في البيئة الإسلامية على يد عبد الله بن سبا اليهودي اليمني المتأسلم المعروف بابن السوداء الذي يرجع اليه الكثير من الأفكار والمذاهب الغريبة عن الإسلام. حيث قال برجعة النبي محمد ثم في المائة الثانية قال أحد واضعي الحديث برجعة علي وهو المعتقد الذي وجد تربة خصبة لدى الشيعة.
واستند التقرير الى ما ذهب اليه الباحث سعد محمد حسن من علماء الازهر وكان مدرسا بوزارة المعارف في كتابه حول المهدية في الإسلام الذي صدر عام ١٩٥٣إلى ان مسيحيي الاحباش مثلا ينتظرون عودة مليكهم تيودور كمهدي في آخر الزمان ويعتقد المغول ان تيموجين – جنكيز خان – كان قد وعد قبل موته بعودته الى الدنيا بعد تسعة قرون لتخليص قومه من نير الحكم الصيني.
وقد عزز هذا الانتشار لفكرة المهدي المنتظر إيمان المذاهب الشيعية المختلفة بها بشكل كبير مما نشر لدى اهل السنة الاعتقاد بمجيء مصلح الى العالم في آخر الزمان يبعث الله به ويسمونه بالإمام المهدي ايضا أي الذي هداه الله الى الطريق السوي.
واشار التقرير الى ما ذهب اليه العلامة الراحل احمد امين من ان الفكرة في سياق الدين نجمت عما وجده الناس فيها من تحقيق املهم ولذلك كثرت في الاديان المختلفة من يهودية ومسيحية وإسلام. وأشار أحمد امين إلى أن عقيدة المهدى فشت في العلويين والأمويين والعباسيين وأخذت عند كل منهم لونًا خالصًا، ففكرة المهدي، على هذا الأساس، لها أسباب سياسية واجتماعية ودينية وكان الشيعة أهم البادئين باختراعها وذلك بعد خروج الخلافة من أيديهم وانتقالها إلى معاوية وقتل على وتسليم الحسن الأمر لمعاوية.
وخلص التقرير الى أنه ظل حقيقة ان الفكرة التي طرحت في القرن الأول من ظهور الإسلام ثم تعززت في القرن الثاني، ما زالت تمثل جزءًا من عقيدة الكثير من المسلمين فإن ذلك يدعو الى اعادة النظر في بعض موروثنا الديني وغربلته.
يذكر أن «منبر واصل» منصة إعلامية إلكترونية دشنها الزميل الكاتب الصحفي الدكتور مصطفي عبدالرازق مدير تحرير الوفد السابق، والمشروع عبارة عن منصة الكترونية مرئية تطل علي متابعيها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مثل الفيسبوك وتويتر وانستجرام والواتس وبشكل رئيسي اليوتيوب.
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية