أشار الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، إلى أن مؤتمر شرم الشيخ يضع خارطة طريق دولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية من خلال تعزيز الوقاية والتحقيق والملاحقة القضائية في جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وتفعيل كافة صور التعاون الدولي والإقليمي لإحراز مزيد من الخطوات المتقدمة في مواجهتها، خاصة وأن الـ 10 سنوات الماضية شهدت حالات غرق في الهجرة غير الشرعية من إفريقيا إلى أوروبا بما يقدر بنحو 27 ألف شخص طيلة العقد الماضي، كما أنه وفق تقديرات تقرير الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بالبشر والصادر في 2022، فإن تلك الجرائم تولد 150 مليار دولار من الأرباح ما يستلزم التصدي لها بقوة، وأهمية تبادل الخبرات والمعلومات لتفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

وأكد «أبو الفتوح» أن انطلاق فعاليات المؤتمر الإقليمي للتعاون الدولي في المسائل الجنائية المتعلقة بالتحقيق في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين ومقاضاة مرتكبيها، المنعقد في مدينة شرم الشيخ، يأتي تكليلًا لجهود الدولة المصرية الرائدة في مكافحة الهجرة غير الشرعية وجرائم الإتجار والتي تنبهت مصر لخطورتها مبكرًا من خلال إتباع نهج وطني شامل يقوم على التعاون والتنسيق بين الجهات الوطنية ذات الصلة من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر 2022 – 2026، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية 2016 – 2026، والتي تستند إلى أربعة محاور رئيسية، منها الشراكة الإقليمية والدولية.
وأضاف الدكتور جمال أبو الفتوح، أن الإشادة الأممية بدور مصر في قضية الهجرة غير الشرعية، يبرز دور مصر في مكافحتها وما قامت به الدولة من جهود فاعلة لوقف تدفقاتها ووضع إطار تشريعي وطني لمكافحة تهريب المهاجرين فضلا عن تجفيف منابع الإرهاب، لاسيما وأن الإتجار بالبشر ظاهرة عالمية تؤرق كافة المجتمعات وهى واحدة من أخطر الظواهر، مشددا أن انعقاد المؤتمر يعكس أهمية ما تلعبه مصر من دور حيوي مهم كمركز ثقل منطقة الشرق الأوسط وركيزة الأمن والاستقرار التي ينظر إليها المجتمع الدولي، إذ ساهمت جهود الدولة المصرية في منع المهاجرين غير الشرعيين من التسلل إلى الدول الأوروبية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن استضافة مصر لأكثر من 9 ملايين أجنبي منهم لاجئين ومهاجرين غير شرعيين يحملون جنسيات مختلفة، على قدم المساواة مع المصريين في كثير من الحالات، وتوفير سبل الأمان الاجتماعي الاقتصادي لهم وهو ما تنفرد به مصر وحدها، يضع مسؤولية على الاتحاد الأوروبي والدول الغربية في دعم قدرات الدولة المصرية لتدشين مشاريع تنموية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية واحتضان مصر لملايين اللاجئين، لاسيما وأن التنمية تعد الركيزة الأساسية التي تخلق فرص العمل وتتيح أفاقاً جديدة للشباب الراغب في حياة أفضل، من خلال طرح الحلول البديلة المتاحة وتحسين المستويات المعيشية.
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية











