الدنيا مدرسة مهما حاولت سوف تجد نفسك لا تعرف شيء. هناك من لا يحاول أن يفهم منها، يكتفى بما هو عليه شأنه شأن باقي الكائنات، هؤلاء لا طعم لهم ولا لون ولا رائحة، لا تستطيع الإمساك بهم، ولا يشكلون أي خطر إلا على أنفسهم.
هؤلاء قال عنهم «شوقي» في مسرحيته «مصرع كليوباترا» «أسمع الشعب «ديون» كيف يوحون إليه.. ملأ الجو هتافاً.. بحياتي قائلين.. إثر البهتان فيه وإنطلي الزور عليه.. يا له من ببغاء عقله في أذنيه».
وهكذا شكسبير في مسرحيته «يوليوس قيصر» التي أشار فيها إلى قدرته على توظيف وتحريك مشاعر الغوغاء حيث يقول «أيها الشر إنك على بُعد خطوة فاسلك غايتك بالدمار كيفما شئت» فإن هياج هؤلاء غايته الدمار، هؤلاء هم من استباحوا الوطن وإنسانيته.
وإن أشد الأزمات تلك التي يهتف فيها الشعب بحياة قاتليه، مأخوذين بكلمات خادعة، هؤلاء للأسف الشديد يسيطرون على أهل الربط والأمر ويقدموا أنفسهم على أنهم يستطيعون توسيع الملابس على أي شكل حتى تستوعب أكبر قدر من التعليمات الصادرة لهم ويتصورن أنهم أنجح الناس.
إن ما يفعلون لا يخرج عن كونه موضة بشعه لا تخرج عن غطرسة جاهل لا عقل له .
لم نقصد أحد !!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية














