كما يقولون إن المواقف هي من تعرفك الحقيقي من المزيف، وأن كان من حقيقة مؤكدة كشفت عنها وأثبتتها حرب الإبادة الكاملة التي يشنها الصهاينة أن الولايات المتحدة الأمريكية ومعها الغرب يرون بعين واحدة فقط، ولا يكون شيئا آخر، فعقيدتهم هي مصلحتهم، وعلى رأس مصالحهم هو حماية ربيبتهم المدللة ولو على حساب أي شيء في الدنيا.
هذه الحرب الضروس التي يقوم بها الصهاينة بدعم أمريكي وغربي-سواء بنقطة فوق العين أو بدونها- تناست فيها أمريكا وحلفاؤها ما يسمى بحقوق الإنسان، ويحاولون طمس الحقائق، ووأد المبادئ، ودفن الأخلاق، وهنا من حقنا أن نسأل أمريكا والغرب.. أين حقوق الإنسان؟ أوليس من حق المحتل أن يقاوم الاحتلال؟! أليس من حق المواطن الفلسطيني أن يدافع عن تراب وطنه؟ ولماذا الكيل بمكيالين؟ في أوكرانيا روسيا همجية وعلى الجميع مساندة الشعب الأوكراني، أما في فلسطين مجرد المقاومة والدفاع عن أرض وحق أصيل يعتبر عملا غير مشروعا.
أي عاقل يقول بهذا الكلام الأخرق، ولماذا ينظرون إلينا بعين واحدة حولاء؟ لا يرون بها الحقيقة التي لا ينكرها كل ذي عقل فلسطين عربية والقدس عربية ولا تفريط في الأرض أو المقدسات حتى لو طال الزمن وتآمر المتآمرون، وحتى لو فرط المفرطون.
ومن هنا يجب على أمريكا ألا تحدثنا نهائيا عما يسمى بحقوق الإنسان والحرية التعبير أو حتى ديمقراطيتها المزعومة، فهي بما فعلت قد نسفت كل شيء وتوارت من خلفه ولم يبقى لنا منها إلا الخراب والتدمير والتضليل والكذب، وأكدت لنا أنها الدولة ذات العين الواحدة، والوجهة الواحدة والاتجاه الواحد وأن ما كانت تقوم به معنا أو مع غيرنا بخصوص حقوق الإنسان من خلال عملاء لها في بلادنا والمنطقة إنما هو وسيلتها للابتزاز فقط، ولتحقيق مصالحها بزرع عملاءها وتوسيع نشاطهم المشبوه.
ومن هنا أطالب الدول ذات العين الواحدة أن تكف عن بلادنا، وترحل غير مأسوف عليها، ونحن في غنى عنها وعما تقدمه من دعم مسموم يضر أكثر مما يفيد، وعلى دولتنا أن شجاعة بما يكفي في مواجهة هذه الأعمال المشبوهة والأنشطة غير البريئة وأن تضع كل هؤلاء في دائرة الاتهام بالعمالة للأعداء.
كما على دولنا قاطبة أن تؤمن بقدرتها على إحداث على التأثير والتغيير، وأن تكون قوية في مواجهة اعدائها وللعلم فهم يخشوننا جدا وما ينقصنا فقط إلا بعضا من الشجاعة.
وكلنا سنكون خلف دولتنا في هذه الحالة، ضد أصحاب العين الواحدة والاتجاه الواحد.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية













