تدخل الحرب الإسرائيلية البشعة على قطاع غزة يومها الخامس والأربعين، وما زالت هذه الحرب تحصد أرواح الشعب الفلسطيني على مسمع ومرأى من العالم أجمع، وحتى كتابة هذه السطور ما زالت الولايات المتحدة تواصل دعمها وتأييدها لإسرائيل، وتعرقل كل القرارات التي تصدر عن مجلس الأمن الدولي.
واللافت للأنظار أن هناك إصراراً من المجتمع الدولي والولايات المتحدة على الاستمرار في إبادة الشعب الفلسطيني، بهدف ضياع القضية الفلسطينية.. وعلى المقابل نجد مصر هي الدولة الوحيدة الثابتة على مواقفها الصلبة والشجاعة في دعم القضية الفلسطينية، وتمسكها بالسلام الرامي إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
المتابع للمشهد المأساوي الذي يجري حالياً يتأكد له أن هناك إصراراً شديداً على ضياع إقامة دولة فلسطين، وانفراد إسرائيل وحدها باغتصاب الأرض دون رادع قوى لوقفها عن تصرفاتها وأفعالها الشيطانية، فالمخطط الأمريكي – الغربي يظهر جلياً من خلال ما يطلقون عليه صفقة القرن التي تسعى بكل السبل إلى حل القضية الفلسطينية على حساب أطراف أخرى، وهذا ما بات واضحاً جداً من الإصرار على عملية التهجير القسري للفلسطينيين، سواء من غزة أو الضفة الغربية، وهذا ما يتصدى له الموقف المصري بشكل واضح وظاهر بكل قوة حرصاً من القاهرة على الحقوق المشروعة للفلسطينيين.
والمتتبع للصحف الأجنبية الصادرة في أمريكا والغرب، يجد مواقف عدائية شديدة جداً ضد مصر حالياً، بسبب موقفها الراسخ والقوى في الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة، ونجد مثلاً هذه الصحف ووكالات الأنباء مثل «رويترز» و«يو إس إيه تودى» و«هيرالد تريبيون» و«واشنطن بوست» و«النيويورك تايمز»، تتطاول بشكل فج على الدور المصري الرافض لهذه المخططات الشيطانية، وهذا يعنى أن صمت المجتمع الدولي والتأييد الفج من أمريكا لإسرائيل، يؤكد بما لا يدع أدنى مجال للشك، أن المخططات الإجرامية المرسومة لضياع القضية الفلسطينية قد باءت بالفشل الذريع، وهذا أيضاً ما جعل إسرائيل من خلال تصريحات لوزراء لديها يقترحون بدائل للمخطط خاصة قيما يتعلق بالتهجير القسري، مثل تهجير الفلسطينيين إلى دول أوروبا طبقاً لرواية وزير المالية الإسرائيلي المتطرف «بتسلئيل».
مصر لن تتزحزح عن موقفها الثابت فيما يتعلق بعودة الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وحتى إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ولن يتراجع أبداً الموقف المصري فيما يتعلق بعملية التهجير القسري حتى ولو كان مؤقتاً، لأن المؤقت عند أمريكا وإسرائيل أبدى!! ومهما تعرض الفلسطينيون للمذابح والمجازر لن يبرحوا أرضهم أبداً.. ولذلك فإن الحملة المسعورة الآن على مصر سببها الرئيسي والمحوري هو الموقف المصري الحاسم والحازم في هذا الشأن، الذي يتمسك بالحل النهائي والمتمثل في إقامة الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.. ولن تكون هناك حلول أو صفقات بغير حل الدولتين.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية













