إن الذي يحدث اليوم في غزة الباسلة إنما يشبه لوحه فنية تدُل على كآبة ألوانها والسائد فيه لون الدم ويبرز منها الموت، إلا أن رائحتها ليست بالكريهة، وذلك في غياب تام للإخوة العرب، لأن كثير منهم مشغولون بجمع المال فقط، ومن ثم راجت بضاعة الخونة على حساب الوطنية، وسادت أفكار الاستسلام على حساب الحق، وظن الكثير من الناس أن ما يحدث أمامه إعلان بنهاية الدنيا، فأصبح الكفر بالحياة نظريات وفلسفات.
إن هناك كعبة يتعلق الحكام في أهدابها ويحجون إليها، كعبة مهيمنة على كل الخلق ويُسمونها «واشنطن» تلك التي حولت العلم إلى فتنة كبرى للبشرية، وفخ تنصبه لأولئك الذين اغتروا بالعلم ونسوا أن فوق كل عالم عليم.
رغم أنهم مضطهدون لمجرد أنهم عرب أو مسلمون، هؤلاء يشاهدون ما يحدث ولا يتحركون حتى تحولوا إلى مستنقع يخرج منه رائحة العفن، وتحولت الجامعة العربية التي شيعوها إلى قبرها من زمن فات لمجرد ديوانية ومجلس عرفي لمقابلة الأقارب والمعارف، وأصبح مستقبل العرب في علم الغيب، إلا أن المستقبل غيب ولا يعلم الغيب إلا الله.
ترك العرب غزة ومن قبلها فلسطين لهؤلاء الذين يقتلون في شعبها بكل شراسة ووحشية وانحدار أخلاقي، وهم لا يتحركون. لعن الله هؤلاء الذين يجمعون الذهب ويستسلمون للشهوات، الذين انكبوا على الدنيا ونسوا الله.
لم نقصد أحد!!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية













