البصر هو أفضل النعم، فالعين هي مرآة القلب تُظهر ما فيه من موالاة ومعاداة، من سرور وأحزان، وتُظهر ما تُحب وما تُبغض، هي لذلك مفتاح «السعادة» ولذلك فهى أفضل الجوارح.
ولكن هناك من عندهم هذه النعمة إلا أنهم لا يُميزون بين النافع والضار، بين الليل والنهار، لا يشعرون بما يرونه، لذلك هم ما قاله الله عنهم «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ».
من ثَم فالأعمى ليس هو الشخص الفاقد للبصر، فهناك العديد من الشخصيات ذات التأثير في تاريخنا كانوا من ذوي فاقدي البصر، وأذكر على سبيل المثال وليس الحصر فحل من فحول شعراء الدولة العباسية «أبو العلاء المعري» ومن العصر الحديث الأديب الوزير المصري «طه حسين» الذي مازالت أفكاره ومواقفه محل جدل حتى الآن.
وهذا يعني أن الإنسان لا يفقد البصيرة إذا فقد البصر، والبصيرة كافيه لأن يرى بها الإنسان كل الأشياء بشكلها المحدد وجدانياً.
ولعل الصورة على هذا النحو تكون أكثر تحديداً، فلا يُطلق عليه أعمى، لأن الأعمى الحقيقي هو من لا يشعر بما يراه ولا يحس بما يقع عليه نظره، فلا يرى شئ إلا نفسه، لذلك عاش أعمى ومات أعمى لا ولاء له لأحد ويُعادي الجميع من أجل أن يَسلُب سعادتهم .
لم نقصد أحد !!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية














