«يا إلهي كل الأوطان تنام وتنام وفي اللحظة الحاسمة تستيقظ إلا الوطن العربي فيستيقظ ويستيقظ وفي اللحظة الحاسمة ينام، أيها العرب أستحلفكم بما تبقى في هذه الأمة من طفولة وحُب وصداقة وأشجار وطيور وأنهار، جربوا الحرية يومًا واحدًا لتروا كم هي شعوبكم كبيرة وكم هي إسرائيل صغيرة، كل طبخة سياسية في المنطقة أمريكا تَعُدها وروسيا تُوقد تحتها وأوروبا تبردها وإسرائيل تَأكلها والعرب يغسلون الصحون».
تلك مقتبسات من مقالات الكاتب السوري «محمد الماغوط» الذي تجرأ على ما لم يستطع أن يتجرأ عليه غيره، وكتب مقالات تحت عنوان «سأخون وطني» استطاع بتلك المقالات أن يجمع بين الليل والنهار وبين الأمل واليأس، وبين مرارة الهزائم وغضب العاجز، ليقدم لنا صورة مما يُعانيه الإنسان العربي فيما بلاه الله من ساسة ومُتصنعين ومُتنطعين، فاجعة صادقة واتهام بالتقصير والاستكانة للجميع.
ويُكيل الماغوط التهم للناس ليقول: الانتماء كذبة اخترعها الساسة واللصوص لنموت من أجلهم ويملأون هم بطونهم، ليموت من لا يستحق الموت على يد من لا يستحق الحياة.
لم نقصد أحدًا!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية














