يَقضى على المرء أن يَرى حسناً ما ليس بالحسن. في كل مرة يُحاول الشخص فيها يجد حقيقة الواقع الذي يحيا فيه بأنه متهم بمعادة الواقع.
ليس هناك أحسن مما نحن فيه، على الشخص أن يَحمد الله وينظر حوله، لأن معظمنا ليسوا من المغامرين، يُشاهد ما يُعرض عليه في التليفزيون من سلع استفزازية ولا يعترض، ويُغني «الحياة حلوة» آسف «الحياة غنوة إحنا اللى نكمل معانيها».
ويكتفي الشخص بالمشاركة الوجدانية، يدعوا الله أن يزيد هؤلاء القادرين على شراء هذه السلع، وبالطبع سوف يجد البعض منا عمل لدى هؤلاء البهاوات في المنتجعات المحاطة بالأسوار العالية، كعبيد إحسانهم.
ولكن المفجع أن هؤلاء الأثرياء الذين لا نعلم كيف حصلوا على تلك الأموال لا يتركون أي شئ في البلد إلا وقاموا بشراءه.. كراسي في مجالس إدارات وهيئات، الأمر الذي أصبحوا يتحكمون في كل شئ.
فيعتقدون أن إصلاح أحوال الناس الطيبة أهل هذا البلد يجب أن يمر من خلالهم.. أطال الله أعمارهم.. وأصبحت صورهم تتصدر الصحف وأخبارهم محل إهتمام وأصبحوا يتمتعون بالشهرة والتقدير.
رغم أن معظمهم من التافهين الذين لا وزن لهم، إنما وزنهم محدد لما لديهم من ثروة، أما نحن أكتفينا بالفرجة والغناء، مبهورين غير آملين، أنصاف أحياء، أنصاف أموات.
لم نقصد أحد !!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية














