يبدو أن نهاية حكومة مجرم الحرب نتنياهو قد اقتربت، وأن الضربه القاضيه ستكون من الداخل وليس من الخارج.. قنابل موقوته ستنفجر فى وجهه ووقتها سيكون مجبرا على الدعوه لانتخابات جديده وهنا سيكون السقوط وستكون النهايه التى يستحقها.
أعتقد أن الأسبوع المنقضي يعد أسبوع الأزمات بالنسبه لنتنياهو.. قضايا وملفات شائكه وأزمات عاصفه ومتلاحقه كفيله بالقضاء على مجرم الحرب وقاتل الأطفال وسفاح القرن.
وأعتقد أن القضيه الأكثر إثارة والتى تمثل قنبله موقوته هى أزمة تجنيد يهود الحريديم.. فهذا المجرم وعصابته يرتكبون جرائمهم بمباركة جماعه من اليهود المتدينين الذين يباركون القتل والتخريب والدمار وارتكاب المجازر فى فلسطين ويؤكدون أنه أساس العقيده اليهوديه وإرضاء الرب.
تتولى هذه الجماعه القيام بعمليات الوعظ وتأجيج المشاعر عند جنود الاحتلال وتشجيعهم على ارتكاب المزيد.. أى أن هذه الجماعه تمثل الغطاء الديني لما يرتكبه الجيش الإسرائيلي وحكام إسرائيل وفي المقابل يتمتع هؤلاء بميزة الإعفاء من الخدمه العسكريه.
إلا أن المحكمه العليا الإسرائيليه ألغت هذه الميزه وانقسم المجتمع عندهم بين مؤيد ومعارض وازدادت حدة الخلافات حتى أصبحت واحده من أصعب القضايا التى يواجهها نتنياهو.
الانقسام الداخلي يزداد يوما بعد يوم خاصه أن هذا الإعفاء قائم منذ عام 1948 بداية زرع هذا الكيان المشوه في فلسطين.. فقد أعفى بن غوريون وقتها 400 طالب من الخدمه العسكريه حتى يتفرغوا للدراسه الدينيه. وذلك في محاوله لخلق جذور وأسس دينيه تدعم عمليات الاستيطان وتبيح عمليات القتل وارتكاب المجازر واغتصاب الأرض.
وتصاعدت أزمة إعفاء هذه الطائفه من التجنيد بعد الزيادة الكبيرة في أعدادهم حتى أصبحت تمثل 13% من الإسرائيلين.. الغريب أن أفرادها لا يعملون ويعيشون على التبرعات والمزايا الحكوميه.
ويدرك نتنياهو خطورة هذا الانقسام خاصة أن حكومته تضم حزبين دينيين مؤيدين للحريديم وإنسحابهم يعنى سقوط الحكومة.. في حين يعارض أغلبية الإسرائيلين استمرار الامتيازات الممنوحه لهم.
يحاول نتنياهو أن يكسب بعض الوقت بتقديم طلب إلى المحكمه العليا بمد المهلة حتى نهاية أبريل أي شهر من التاريخ الذي حددته، لكن كل هذا لن يفيد في نزع فتيل الأزمه خاصة بعد أن أصدرت المحكمه العليا قرارا جديدا بتعليق الدعم الحكومي والامتيازات الممنوحه لطلاب المؤسسات الدينية اللائقين للتجنيد.
الأزمه فرضت نفسها على الداخل الإسرائيلي بكل مكوناته وعلى الخارج أيضا وأصبحت حديث وسائل الإعلام العالمية. حتى أن الفايننشال تايمز قالت إن موضوع إعفاء اليهود المتدينين من أداء التجنيد العسكري الإلزامي. يزيد الضغوط على الائتلاف الحكومي ويهدد بنسفه.
وأوضحت أن الموضوع المطروح بقوة هذه الأيام يحتم على نتنياهو إيجاد توازن دقيق من شأنه أن يختبر مهاراته في البقاء.
والسؤال الآن: هل يسقط نتنياهو بين قوتين الأولى تمثل أغلبية الإسرائيليين ومعهم المحكمه العليا والثانيه تمثل الحريديم الذين يمتلكون 18 مقعدا في الكنيست ويتمتعون بدعم معسكر اليمين المتطرف والقوى الفاشيه؟ كل الشواهد تؤكد الاتجاه نحو السقوط والفشل الذريع خاصه فى ظل الصمود القوى للمقاومة والفصائل في غزة.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية