هو ذاك الشخص قليل النباهة سهل التأثير عليه، لا يُقدم ولا يؤخر. فهناك حكاية من قديم الأثر عن رجل كان يُحب امرأته، إلا أنه علم أنها تُعطى لأبيها في غيبته من بيته أشياء كثيرة خاصة به، فلجأ إلى حيله وقال لها إنه مُسافر للعمل عدة أيام في بلد بعيدة، وطلب منها تجهيز بعض لوازمه للسفر.
فهيأت له ما طلب، وعندما هَم بالخروج من باب الدار قال لها احفظي بيتك في غيابي حتى أعود، ثم عاد ودخل الدار من باب آخر واختفى تحت سرير حجرته، وانتظر قدوم أبيها إليها، وعندما حضر قدمت له كل ما لذ وطاب من طعام وشراب، وطال بينهما الكلام حتى منتصف الليل، فغلب النُعاس الرجل فخرجت قدماه من تحت السرير، فرأتها المرأة.
فقالت لأبيها اسألني بصوت عال من أحب إليك زوجك أم أبيكِ!! وعندما سألها أبوها ذلك ردت عليه ليسمع زوجها بعد أن استيقظ «يا أبي اعلم أنه نحن معشر النساء إذا دخلنا بيوت أزواجنا ننفصل عن كل ما هو سواه حتى عن الأخ والأب»، وعندما سمع الزوج هذا الكلام كذب بصره ونسى ما شاهده من تفريط في ماله، واستمر راقداً تحت السرير حتى الصباح.
ثم نهض وقام وجلس بجوار زوجته ومسح على رأسها ثم نهض ليقول لها: سرني جوابك على أبيكِ فلا كراهية بعد اليوم.
وفي زماننا نجد كثيراً من الأعداء يستطيعون أن يضروا عدوهم بالمباعدة والملامسة ومسح الجوخ، فيُكذب بصره وما شاهده بأم عينه.. فيستحق لقب «ساذج».
لم نقصد أحداً!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية













