أكد المهندس هاني العسال، عضو مجلس الشيوخ، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه مع رجال الصحافة والإعلام ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات، حمل قدر كبير من المصارحة والشفافية التي تحرص عليها القيادة السياسية لاسيما في ظل التحديات التى تواجه الوطن، على الصعيد الاقتصادي والسياسي.
وأضاف «العسال» جاءت كلمات الرئيس لتكشف حجم العقبات أمام الدولة المصرية وتوضح حجم الجهد المبذول في تحقيق نهضة اقتصادية برغم المؤشرات العالمية التي تعرقل مسار التنمية في أكبر النظم المالية، لافتاً إلى أن مصر نجحت في المضي قدما لتنفيذ خطتها الاقتصادية بعدما أطلقت حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تسهم في سرعة تعافي الاقتصاد الوطني.

وتابع عضو مجلس الشيوخ، أن حديث الرئيس السيسي أكد عن حجم صعوبات الفترة الماضية التى مرت بها البلاد، من خلال العقبات الاقتصادية التى تمثلت في زيادة معدلات التضخم وجهود الدولة في كبح جماحه من خلال عدد كبير من السياسات النقدية التي ساهمت في تحقيق قدر كبير من التوزان بعد تحرير سعر الصرف، والذي كان بداية الطريق نحو الإصلاح الاقتصادي الحقيقي وتهيئة مناخ إيجابي للمستثمرين.
وأشار إلى أن هذه الخطوات الجادة التي نفذتها الدولة انعكست في ثقة مؤسسات التمويل الدولية في الاقتصاد المصري، فقد رفعت وكالة فيتش التصنيف الائتمانى لمصر للمرة الأولى من 2019، في مؤشر إيجابي لتحسن مؤشرات الاقتصاد المصري عقب إجراءات 6 مارس الإصلاحية وتوحيد سعر الصرف.
وتابع المهندس هاني العسال، أن الاصلاحات الاقتصادية ساهمت في دعم المسار الهبوطي للتضخم، بعدما توقعت وكالة فيتش وصندوق النقد الدولي بأن تتخذ معدلات التضخم مسار هبوطي خلال الربع الأول من العام 2025، فهناك تراجع حدث بالفعل في أكتوبر للشهر الثاني على التوالي، مسجلًا 24.4% نزولًا من مستوى 25% في سبتمبر، وهو ما يدعم توجه التضخم العام نحو الهبوط خلال الربع الأول من العام المقبل.
وأكد على أن حديث الرئيس تناول ملف الصناعة واستعرض خلاله ما تم على مدار الفترة الماضية من طفرة حقيقية في هذا القطاع الذي يمثل دفعة قوية لتعافي الاقتصاد الوطني، حيث تعكف الدولة على توطين الصناعات الثقيلة والصغيرة لتقليل الاعتماد على الاستيراد قدر الإمكان، وبالتالي تخفيض الطلب على العملة الصعبة.

وأوضح «العسال»، أن حديث الرئيس السيسي كشف أيضا أن الدولة المصرية قد قطعت شوطاً كبيراً على طريق الإصلاح في مختلف المجالات، وجاءت كلماته صادقة عندما أكد أن هناك مازالت بعض السلبيات التي تسعى الدولة لتداركها بكل إخلاص، وإصلاحها لبناء دولة قوية تكون عصية أمام أي معتدي، مشيراً إلى أن تعافي الاقتصاد المصري لن يحدث في وقت قياسي، بينما سيكون نتيجة جني تلك الجهود التي تبذل في كل قطاع بمفرده، وهذا ما تنفذه الدولة بخطوات واضحة ودقيقة وسريعة في ذات الوقت لتحقيق إصلاحات في قطاعات عدة كالسياحة من خلال فتح الاستثمارات لكبرى الشركات للاستثمار في الساحل الشمالي وغيره من المناطق الجاذبة، فضلا عن التيسيرات والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين لمنح السوق المصري أفضلية عن الأسواق المنافسة.
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية













