أوضح الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن التقارب المصري-النرويجي يشكل فرصة كبيرة لتعزيز التنمية المحلية ومعالجة القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أهمية البيان المشترك الذي صدر خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة النرويجية أوسلو ضمن جولته الأوروبية. وأكد أن العلاقات المصرية-النرويجية تعود إلى عام 1936، حينما تأسست العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهي علاقات تتسم بتعاون ثنائي متين والتزام مستمر بتطويرها.
لفت محسب إلى أن البيان المشترك تضمن توافق الرئيس السيسي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره على عقد مشاورات سياسية منتظمة لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بهدف تعزيز الشراكة بين البلدين والعمل على تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار.
كما تم التأكيد على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان والسيادة الوطنية، مع التشديد على ضرورة إنهاء معاناة المدنيين والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الملحة في منطقة الشرق الأوسط. كما دعا البيان إلى اتخاذ خطوات فورية وجوهرية لكسر دائرة العنف ومعالجة الأوضاع الراهنة في المنطقة.
القانون الدولي الإنساني
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن البيان أدان انتهاكات القانون الدولي الإنساني وطالب بوقف دائم لإطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن والأسرى، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2735. كما شدد البيان على ضرورة تسهيل إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية بأمان إلى كافة مناطق قطاع غزة ورفض جميع أشكال التهجير القسري للفلسطينيين. كذلك سلّط الضوء على أهمية خفض التوترات الناتجة عن المستوطنات والاقتحامات العسكرية في الضفة الغربية.
وأضاف أن النرويج لطالما لعبت دورًا فعالًا كوسيط في القضية الفلسطينية، لا سيما عبر مساهمتها في اتفاقية أوسلو. وأوضح أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتحسين التنسيق المصري-النرويجي فيما يتعلق بجهود الوساطة لدفع عملية السلام. النرويج أيضا تعد من أبرز الداعمين للفلسطينيين من خلال المساعدات الإنسانية ومشاريع التنمية، ما يجعل التعاون معها فرصة لتسريع مشاريع تحسين الأوضاع في غزة والضفة الغربية. وأكد أن هذا التنسيق يعزز دور مصر كلاعب رئيسي في حل القضية الفلسطينية، خصوصا مع تراجع الاهتمام الدولي بها. كما أشار إلى أهمية توافق البلدين حول دعم دور وكالة “الأونروا” ودعم طرح مشروع قرار بالأمم المتحدة يعزز جهود وكالة الغوث ويدعو محكمة العدل الدولية لتقديم استشارة قانونية بشأن القضية.
غزة والصفة الغربية
اختتم النائب أيمن محسب بالتأكيد على أهمية الرؤية المشتركة بين مصر والنرويج بضرورة توحيد غزة والضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية، تمهيدًا لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ودعا إلى قيام إسرائيل بإجراء تغييرات جوهرية في سياساتها لإتاحة الفرصة للسلطة الفلسطينية للعمل وتقديم الخدمات لشعبها. كما شدد على أن إنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين يُعدّان أساسيين لتحقيق الاستقرار الإقليمي ودعم تحقيق سلام دائم وعادل.
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية













