في ختام زيارته لمحافظة الغربية اليوم، قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بجولة تفقدية في مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بمقر ديوان عام المحافظة.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود متابعة تنفيذ خطة الدولة لإنشاء وتشغيل مراكز التحكم والسيطرة كجزء من الشبكة الوطنية الموحدة للطوارئ والسلامة العامة، والتي تُعد من أهم مشروعات البنية التحتية التكنولوجية الداعمة لتمكين الدولة من مواجهة الأزمات والطوارئ والكوارث بفعالية.
وخلال جولته بالمركز، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الدولة تعطي أولوية كبرى لاستكمال منظومة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، معتبرًا أنها تشكل نقطة تحول رئيسية في أساليب الحوكمة وإدارة الأزمات.
وأكد أن إنشاء مراكز سيطرة إقليمية ومحلية في مختلف المحافظات يعكس التزام الحكومة برفع جاهزية واستعداد الدولة لمواجهة الأزمات في إطار رؤية متكاملة لتعزيز الأمن والسلامة العامة.
ورأي رئيس الوزراء أن المركز في محافظة الغربية يُعد نموذجًا رائدًا لمراكز إدارة الأزمات الحديثة نظرًا لما يحتويه من تجهيزات تقنية متطورة وبنية تشغيلية متكاملة.
وأوضح أن هناك توجيهات واضحة بضمان تشغيل المركز بشكل كامل، مع توفير برامج تدريب شاملة للعاملين لضمان استدامة الأداء التشغيلي بكفاءة.
من جهة أخرى، أوضح اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، أن المركز يمثل مشروعًا استراتيجيًا هامًا بالمحافظة، ويأتي ضمن توجيهات القيادة السياسية بإنشاء منظومة موحدة لإدارة الطوارئ على مستوى الجمهورية.
وأشار إلى أن المركز مزود بأحدث التقنيات التكنولوجية التي تمكنه من استقبال وتحليل البيانات، مراقبة الكاميرات، والتعامل مع شبكات الاتصال اللحظي، كما أضاف أن فرق العمل المدربة تقدم مستوى عالٍ من الكفاءة بما يضمن الاستخدام الأمثل للمركز في دعم اتخاذ القرار وضمان استمرارية العمليات التشغيلية في الظروف الاستثنائية.
وأكد المحافظ أن المركز يعد محورًا إقليميًا لمنظومة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، حيث يغطي محافظات الغربية، كفر الشيخ، المنوفية، والدقهلية، ما يتيح ربطًا لحظيًا بين تلك المحافظات في حالات الطوارئ. ويساهم هذا الربط في تحسين إدارة الموارد الميدانية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية عبر نظام موحد وآمن.
وخلال زيارته، استمع الدكتور مصطفى مدبولي إلى شرح تفصيلي من اللواء أحمد أنور، السكرتير العام لمحافظة الغربية، حول مكونات المركز وآليات عمله.
وأوضح السكرتير العام أن المركز تم تجهيزه بأحدث تقنيات الاتصال والتحكم بما يدعم التنسيق الفوري بين الأجهزة التنفيذية والجهات الأمنية والخدمية لتسريع عملية اتخاذ القرارات في حالات الطوارئ، مما يساهم في السيطرة السريعة على الأوضاع وتقليل زمن الاستجابة.
وتابع السكرتير العام عرضه موضحًا أن المركز يضم عدداً من القاعات التشغيلية والفنية أهمها القاعة الرئيسية للعمليات لمتابعة البلاغات والتنسيق اللحظي، وقاعة مجهزة لإدارة الأزمات الكبرى تضم ممثلين عن 16 جهة تنفيذية من مختلف المديريات والأحياء والمرافق، إلى جانب غرفة تحكم إلكترونية كاملة التجهيزات لمتابعة البيانات والكاميرات وشبكات الاتصال الفورية.
كما استعرض السكرتير العام آليات التكامل بين المركز والمنظومة القومية الموحدة للطوارئ والسلامة العامة، مشيرًا إلى الربط الفعال مع الهيئات والمرافق الحيوية بالمحافظة كهيئات الإسعاف والحماية المدنية وكافة الجهات الأمنية والتنفيذية.
وتساهم هذه الآليات في تعزيز إدارة متكاملة للأزمات تقوم على تحليل لحظي ودقيق للوضع الميداني بما يدعم تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية والتنسيقية.











