«فنجري البُق» تُعد من التعبيرات الشعبية العميقة التي تحمل وصفًا دقيقًا لشخصية كثيرة الكلام قليلة الفعل والإحسان.
أصل كلمة «فنجرى» يعود إلى اللغة القبطية القديمة، وتعني الكرم والجود، أي أن الشخص كريم في عطائه وإنفاقه. إلا أن العامة أضافوا إليها كلمة «البُق»، مشيرين بذلك إلى جهاز النطق والكلام، ليصفوا بذلك شخصًا يُكثر الحديث بلا حساب ولا جدوى.
هذا النمط من الأشخاص يعتمد على أن ذاكرة الناس ضعيفة وأنهم سرعان ما سينسون وعوده وكلامه. فهم يظهرون على الشاشات مساءً، يغدقون الوعود للأفراد بالخير والرخاء، ولكن عند الصباح لا يجد الناس سوى الخيبة والمرارة.
مع الوقت، تحوّل «فنجرى البُق» إلى مهنة ربحية يسعى إليها البعض لجني الأموال الطائلة، وذلك عبر خداع الناس وإشغالهم بكلامٍ فارغ وتخدير مشاعرهم.
عامة الناس يرددون تلك العبارة «فنجرى بُق» للتعبير عن كذب هذا النوع من الشخصيات. ويحذرون الآخرين من هذه الصفات بقولهم إن كلامه لا أساس له وغير صادق. ومع مرور الزمن وعدم تحقيق أي من وعوده البراقة، يفقد الناس الثقة فيه تمامًا ليبقى القول المأثور شاخصًا: «من يفعل لا يقول، ومن يقول لا يفعل».
وهكذا يستحق هذا الوصف الذي بات يصف الكذب والخداع: «فنجرى بُق».














