أكد المهندس هاني العسال، عضو مجلس الشيوخ، أن الحكومة المصرية تمضي بخطوات واثقة نحو تحديث منهجية التخطيط المالي، حيث أشار إلى أن إعداد موازنة الدولة لأول مرة لفترة تمتد لثلاث سنوات يمثل نقلة نوعية وجريئة تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الشفافية.
وأوضح أن الموازنة متوسطة الأجل تُعد إحدى الأدوات الفعّالة ضمن مبادئ الحوكمة الرشيدة، لما توفره من رؤية واضحة للمستقبل المالي تسهم في ضبط الإنفاق وتحديد الأولويات، مما يزيد من كفاءة الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وشدد العسال على أهمية البناء على الإنجازات المحققة خلال السنوات الماضية، لاسيما فيما يخص معدلات النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي حقق نموًا بنسبة 3.5% خلال الربع الأول (يوليو – سبتمبر 2024) مقارنة بـ2.7% في الفترة نفسها من العام المالي السابق، كما ارتفعت النسبة إلى 4.3% في الربع الثاني (أكتوبر – ديسمبر 2024) مقارنة بـ2.3% عن نظيرتها من العام الماضي.
هذا الأداء يعكس حجم الجهود المبذولة لتحسين الاقتصاد المصري، بالرغم من التحديات والأزمات العالمية التي سببت اضطرابات في الأسواق الدولية.
ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى تبني التزام حكومي صارم بالسياسات الإصلاحية، مع التركيز على دعم قطاعات الإنتاج والصناعة وتحفيز الاستثمار المحلي والدولي، مشددًا على أهمية تعزيز بيئة الأعمال لضمان استمرار نمو الاقتصاد.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستدعي تكريس الجهود لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوسيع نطاق الحماية للفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن الحفاظ على هذه المعدلات بشكل عادل ومتوازن.
كما أوضح المهندس العسال، أن تحسن معدلات النمو يعود إلى تطورات إيجابية في قطاعات رئيسية مثل الصناعات التحويلية غير النفطية التي سجلت نموًا بنسبة 17.7%، وقطاع السياحة بنسبة 18%، إلى جانب نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 10.4%.
وقال إن هذه المؤشرات جعلت الاقتصاد المصري يحصل على إشادات مؤسسات دولية أبرزها صندوق النقد الدولي، الذي نوّه بالتحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي للبلاد. هذا التحسن يُبرز نجاح السياسات الإصلاحية والقدرة على مواجهة التحديات العالمية، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.













