بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الجهود والاستعدادات الحكومية للإعلان عن القضاء على مرض الجذام، بحضور عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وعدد من المحافظين والمسؤولين الآخرين.
أكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع أهمية تحسين الخدمات الصحية كإحدى ركائز التنمية المستدامة التي تشمل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وشدد على ضرورة تعزيز الإجراءات والسياسات التي تضمن حياة صحية لجميع المواطنين، بما يشمل القضاء على الأمراض المعدية وغير المعدية، بالإضافة إلى تقديم الدعم للمتعافين لضمان عودتهم للمجتمع بشكل إيجابي.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى النجاحات السابقة لمصر في القضاء على أمراض مثل فيروس “سي”، و”بي”، والملاريا، وشلل الأطفال، وتعهد بالسير على نفس النهج للقضاء على مرض الجذام وجعل مصر خالية منه.
من جانبه، استعرض وزير الصحة والسكان خطط الوزارة وتوجهاتها لمكافحة مرض الجذام. وأوضح أن الوزارة تعتمد نهجًا شاملاً يركز على الاكتشاف المبكر للحالات وتقديم العلاج النوعي عبر 27 عيادة متخصصة في الأمراض الجلدية والجذام. كما أشار إلى تفعيل البرامج الاجتماعية والنفسية لإعادة تأهيل المصابين ودمجهم في المجتمع. وأكد الوزير أن هدف الوزارة بحلول عام 2030 هو الوصول إلى صفر حالات جذام في إطار الجهود المبذولة والمنهجيات المتبعة عالميًا.
تابع الدكتور خالد عبد الغفار حديثه بتوضيح أن مستعمرات مرض الجذام حول العالم أُلغيت، مشيرًا إلى أن المرض يصبح غير معدٍ بعد تناول أول جرعة علاجية ويمكن معالجته في المستشفيات العامة كأي مرض جلدي آخر. وأضاف أن المرضى في مستعمرتي أبي زعبل والعامرية متعافون حاليًا، ولا توجد حالات نشطة تستدعي العزل.
وفي سياق حديثه، شدد الوزير على أهمية إلغاء مصطلح “عيادات الجذام” واستبداله بـ”عيادات الجلدية التخصصية”، في إطار التوجه العالمي وحقوق الإنسان. كما أشار إلى توفير الدعم اللازم لمتابعة الحالات المتواجدة بالمستعمرات وإعادة إدماجها.
من جهة أخرى، أوضح محافظ الإسكندرية أن مستعمرة العامرية تضم 26 مريضًا متعافين بالكامل، بينما أشار محافظ القليوبية إلى أنه لم يعد يتم استقبال حالات جديدة للحجز في مستشفى أبي زعبل بسبب تطور أساليب علاج المرض.
بدورها، أفادت وزيرة التضامن الاجتماعي بأن المرضى يحصلون على دعم نقدي ضمن برنامج “تكافل وكرامة”، باستثناء نسبة صغيرة ممن لديهم مصدر دخل آخر. وأكدت حرص الوزارة على توفير الدعم الاجتماعي اللازم للحالات كافة، مع خلق فرص عمل مناسبة للمتعافين القادرين.
في ختام الاجتماع، وجّه رئيس مجلس الوزراء بضرورة تكثيف الجهود لتحقيق هدف القضاء نهائيًا على مرض الجذام، مع ضمان تقديم الرعاية الشاملة والدعم اللازم للمتعافين لدمجهم الكامل في المجتمع.














