شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، احتفالًا رسميًا بتوقيع عقد بناء سفينتين جديدتين من طراز “KAMSARMAX”، المتخصصة في الصب الجاف، وذلك بين شركة الملاحة الوطنية التابعة لوزارة النقل المصرية وترسانة هانتونج الصينية.
وحضر مراسم التوقيع كبار المسؤولين، بما في ذلك اللواء أشرف اللوزي مساعد وزير النقل للهيئات والشركات، والدكتور عمرو مصطفى رئيس الشركة القابضة للنقل البحري والبري، والمهندس محمد فتحي معاون الوزير للنقل البحري.
وقع العقد محمد سليمان متولي، العضو المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، و مينج شينجون رئيس مجلس إدارة ترسانة هانتونج، وسط تأكيدات على أهمية المشروع ودوره في تعزيز الأسطول التجاري المصري.
تعزيز الأسطول التجاري المصري وتوجيهات القيادة السياسية
صرح وزير الصناعة والنقل بأن هذا التعاقد يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت. كذلك تسعى الحكومة لاستعادة قوة الأسطول التجاري المصري، الذي يُعد ركيزة رئيسية للاقتصاد الوطني.
وأشاد بالتعاون المثمر مع ترسانة هانتونج الصينية التي تُعتبر من الرواد العالميين في تصميم وتنفيذ السفن بأحدث الابتكارات والتقنيات.
وأوضح أن السفن الجديدة ستُبنى وفقًا لأعلى المواصفات البيئية الحالية والمستقبلية، إلى جانب تطبيق تقنيات مبتكرة لتقليل استهلاك الوقود وانبعاثات الكربون. يتميز تصميم السفن بتقنيات متطورة من تصنيع شركة “MAN B&W”، حيث تأتي الماكينة الرئيسية بقوة قصوى تبلغ 7,490 كيلو وات، مزودة بأنظمة متقدمة لتحسين الأداء البيئي والكفاءة التشغيلية.
المواصفات الفنية للسفن ومستهدفات التسليم
ستبلغ الحمولة الإجمالية لكل سفينة 82 ألف طن، بطول يصل إلى 229 مترًا وعرض 32.26 مترًا، مع غاطس يبلغ 14.5 مترًا، ومن المقرر استلام السفينتين خلال شهري سبتمبر ونوفمبر من عام 2028، ما يعكس الالتزام بتنفيذ مشاريع النقل البحري وفق الجداول الزمنية المحددة.
كما أشار الوزير إلى أن هذا التوقيع يأتي استكمالًا لسلسلة من اتفاقيات استراتيجية لتحديث الأسطول التجاري الوطني. وقد تم خلال السنتين الماضيتين تدشين سفينة «وادي الملوك» في يونيو 2023، ثم استلام سفينة «وادي العريش» في يناير 2024، ضمن جهود تطوير الأسطول.
إسهامات مستمرة لتعزيز القدرات الوطنية للنقل البحري
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن توقيع هذا العقد يُمثل خطوة رئيسية نحو تحقيق هدف إحلال وتجديد الأسطول التجاري المصري، فمنذ عام 2021، أضافت شركة الملاحة الوطنية 6 سفن جديدة إلى أسطولها الذي وصل الآن إلى 18 سفينة، مما يعني تجديد قرابة 54% من السعة الكلية للإدارة البحرية الوطنية.
في سياق أوسع، تعمل وزارة النقل على خطة طموحة للوصول بأسطول السفن التجارية التابع للشركات الوطنية إلى 36 سفينة بحلول عام 2030. وتشمل هذه الشركات: الملاحة الوطنية، الجسر العربي للملاحة، القاهرة للعبارات والمصرية لناقلات البترول. الهدف الأساسي هو تعظيم قدرة مصر على نقل البضائع الاستراتيجية مثل الحبوب والبترول والركاب بين مصر ودول العالم.
نحو مركز إقليمي يُعزز مكانة مصر الدولية
مع هذه الخطوات الرائدة، تضع مصر نفسها في موقع ريادي بصناعة النقل البحري في الشرق الأوسط، ويسهم هذا الاتجاه في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لتطوير البنية البحرية وتحسين قدراتها على مواجهة تحديات التجارة العالمية، البناء المتسارع للأسطول التجاري الوطني يعكس رؤية واضحة تؤكد مكانة مصر كدولة محورية في قطاع النقل البحري الدولي.













