أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن اللقاءات التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، والمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، تعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه محيطها العربي، كما تجسد الرؤية المتوازنة التي تلتزم بدعم استقرار الدول الشقيقة وصون أمنها ووحدتها.
وأشار إلى أن استقبال الرئيس السيسي لهذه القيادات في هذا التوقيت يحمل دلالات ذات أهمية عميقة، أبرزها أن مصر تضع استقرار الأشقاء كأولوية، في ظل التعقيدات التي تعيشها المنطقة بسبب النزاعات الداخلية، التدخلات الأجنبية والمخاطر الأمنية والاقتصادية المتزايدة.
وأوضح النائب أيمن محسب، أن اللقاء مع البرهان يوجه رسالة واضحة بأن مصر تتعامل على مسافة واحدة مع كافة الأطراف السودانية، مع حرصها الكامل على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفضها لأي محاولة لتقسيم أو تدويل الأزمة.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن تأكيد الرئيس السيسي على استعداد مصر لبذل كل الجهود من أجل استعادة استقرار السودان يعبر عن التزام عملي بجانب الالتزام السياسي بدعم الشعب السوداني في مواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية التي يمر بها، ولا سيما في ظل النزاع الداخلي المستمر.
وأشار إلى أن التركيز على تعزيز العلاقات الاقتصادية ودعم عمليات إعادة الإعمار يمثل فرصة لتطوير التعاون الثنائي وتحويل التضامن إلى مشاريع تنموية ملموسة تخدم الشعب السوداني.
وعلى صعيد الملف الليبي، شدد محسب، على أن اللقاء مع المشير حفتر أعاد التأكيد على أن استقرار ليبيا يعد أحد الركائز الأساسية للأمن القومي المصري.
وأشاد بدور القيادة السياسية المصرية في الحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة الليبية، ودعم جهود توحيد الصفوف وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات باعتبارها خطوة جوهرية نحو الحل السياسي المستدام.
وأشار النائب أيمن محسب إلى أن موقف مصر الداعم لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا يعبر عن نهج راسخ يتماشى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، كما أكد التمسك بالحل الليبي-الليبي كمسار أساسي لتحقيق التسوية بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي تعرقل هذه العملية.
وأوضح أن هذه اللقاءات تجسد الدور المحوري لمصر كضامن للتوازن والاستقرار الإقليمي وركيزة لدبلوماسية حكيمة تضع مصالح الشعوب العربية في صدارة الأولويات.











