أشار الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، إلى أن مشاركة مصر في قمة بريكس السابعة عشرة تبرز المكانة المحورية التي تتمتع بها مصر على الساحة الدولية، كما تجسد توجهاتها نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع القوى العالمية الصاعدة.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن انضمام مصر إلى هذا التجمع الدولي الكبير يمثل خطوة استراتيجية ومهمة للغاية، إذ يضم اقتصادات عالمية ذات ثُقل اقتصادي وتجاري كبير، ما يعزز من فرص مصر لتوسيع نطاق تجارتها الخارجية وجذب الاستثمارات الجديدة وزيادة قاعدة صادراتها.
نمو التبادل التجاري بين مصر ودول بريكس
وأشار إلى أن انضمام مصر إلى تجمع بريكس انعكس إيجابيًا على حجم التبادل التجاري مع الدول الأعضاء، فقد شهدت الواردات المصرية من دول بريكس زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت من 2.41 مليار دولار إلى 3.376 مليار دولار ما بين يناير وديسمبر 2024، بزيادة نسبتها 40.1%. إضافة إلى ذلك، تضاعفت قيمة الواردات الإجمالية المصرية من دول بريكس لتصل إلى 32.8 مليار دولار مقارنةً بـ17.9 مليار دولار، مما يمثل نموًا بنسبة 82.6%.
وعلى صعيد الصادرات، حققت مصر تطورًا ملموسًا، حيث ارتفعت قيمة صادراتها لدول بريكس من 6.3 مليار دولار إلى 8.7 مليار دولار خلال الفترة ما بين 2013/2014 و2023/2024، أي بنسبة زيادة قدرها 38.5%.
أَبعاد تجارية واقتصادية تصب في صالح الاقتصاد الوطني
وتابع تشير هذه الأرقام إلى الفرص التجارية الواسعة التي يوفرها التجمع لمصر، حيث تُمكّن هذه العلاقات من دعم خطط التنمية الاقتصادية وتعزيز قدرة مصر التنافسية في الأسواق العالمية.
علاوة على ذلك، فإن الانضمام يتيح لمصر استغلال إمكانات هذا التجمع لاستقطاب المزيد من الاستثمارات وفتح مجالات جديدة للتجارة والنمو الاقتصادي، مما يزيد من اتصال الاقتصاد المصري بالأسواق الدولية ويسهم في تحقيق الاستدامة والتنمية.
دور سياسي ودبلوماسي متزايد
إلى جانب الأهداف الاقتصادية، يُبرز الدكتور جمال أبو الفتوح الأهمية السياسية لانضمام مصر لتجمع بريكس، حيث يعزز من نفوذها ووجودها الدبلوماسي على المستوى العالمي، مضيفا المشاركة في هذا التجمع الدولي تُمنح مصر فرصة للعب دور فعال في صياغة القرارات الدولية المتعلقة بالقضايا الاقتصادية والتنموية، مما يرفع مدى تأثيرها كدولة محورية في المنطقة ويمكّنها من الدفاع عن مصالحها بشكل أفضل.
رؤية استراتيجية للتنوع والشراكة الدولية
وأوضح الدكتور جمال أبو الفتوح أن انضمام مصر لتجمع بريكس يعكس رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى تنويع علاقاتها الدولية بعيدًا عن الاعتماد على شراكات اقتصادية وسياسية محدودة، هذه الخطوة تسهم في تحقيق استقرار مستدام وتنمية مؤسسية تتناسب مع التحديات العالمية الحالية، خاصة في ظل النزاعات السياسية والاقتصادية التي تتطلب مرونة في اتخاذ القرارات لتعويض الآثار السلبية لهذه الصراعات على الاقتصاديات الناشئة.
نحو مستقبل واعد لمصر
وأكد الدكتور أبو الفتوح أن انضمام مصر لتجمع بريكس ليس مجرد حدث اقتصادي، بل هو خطوة نحو تعزيز حضورها الدولي وتوسيع دائرة تأثيرها على القضايا العالمية.
وتابع مع استمرار تطور العلاقات التجارية والسياسية داخل هذا التجمع الدولي، تفتح مصر أبوابًا جديدة للمشاركة الفعالة في صياغة مستقبل اقتصادي أكثر ازدهارًا واستقرارًا يخدم مصالحها الوطنية ويعزز موقعها عالميًا.











