أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية، لوونج كوونج، في قصر الاتحادية يعكس الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة السياسية المصرية بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية الصديقة.
وأوضح أن هذه الزيارة تحمل أبعادًا استراتيجية هامة، سواء على مستوى العلاقات الثنائية بين مصر وفيتنام أو فيما يتعلق بالملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأشار محسب إلى أن اللقاء شهد مباحثات موسعة وتوقيع مذكرتي تفاهم في مجالي التنمية المحلية والتنمية الاقتصادية، وهو ما يمثل دفعة قوية لتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.
وأكد أن الاتفاق على رفع مستوى العلاقات الثنائية يعكس حرص القاهرة وهانوي على الانتقال من التعاون التقليدي إلى مراحل أشمل وأكثر عمقًا.
وأوضح وكيل اللجنة أن الرئيس السيسي ركز خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الفيتنامي على الأبعاد الاقتصادية والتنموية بين البلدين، مشددًا على أهمية البناء على الزخم الحالي في مجالات الزراعة، الصناعة، التكنولوجيا، الطاقة المتجددة، التعليم، والسياحة.
وأشار إلى أن فيتنام تشكل بوابةً حيوية للمنتجات والاستثمارات المصرية نحو أسواق جنوب شرق آسيا، بينما تُعد مصر منصة استراتيجية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
أكد الدكتور أيمن محسب أن تصريحات الرئيس السيسي عن القضية الفلسطينية، كانت واضحة وحاسمة، حيث جدد الموقف المصري الرافض للتهجير القسري للفلسطينيين والإصرار على إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مع استمرار الجهود المصرية لوقف الحرب.
وأضاف أن حديث الرئيس عن حجم المساعدات وعدد الشاحنات المجهزة على الحدود، فضلاً عن ترميم معبر رفح رغم تعرضه للقصف المتكرر، يعكس التفاني المصري ويفضح الادعاءات المغرضة التي تحاول التشكيك بدور مصر الإنساني والدبلوماسي.
وشدد محسب على ثبات الموقف المصري فيما يتعلق بحل القضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ولفت إلى رفض مصر استغلال حياة الفلسطينيين كورقة مساومة سياسية، مؤكدًا أن القاهرة تظل صوت العقل والإنسانية في ظل ما وصفه الرئيس بـ«الإبادة الممنهجة» في غزة وسط صمت دولي غير مبرر.
وثمّن موقف فيتنام الداعم للحقوق الفلسطينية وتوافقها مع مصر بشأن هذه القضية، مما يعزز الجبهة الدولية الرافضة للعدوان الإسرائيلي ويدعم الجهود الرامية لوقف إطلاق النار والانتقال نحو جهود إعادة الإعمار، بما يساهم في تقليل معاناة الفلسطينيين واستعادة الاستقرار في المنطقة.
وفي ختام حديثه، أشار محسب إلى أن زيارة الرئيس الفيتنامي تمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون التنموي والسياسي بين مصر وفيتنام، كما تعكس مكانة مصر كوجهة رئيسية للزيارات الرئاسية والوفود الدولية بفضل الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده ودورها الإقليمي المتزن والمستقل.











