إن التركيز على تصرفات وأقوال من يتباهون بالمظاهر والفخامة قد يولد شعورًا بالاستياء تجاه ما يُعرض أمامنا من استعراضات مبالغ فيها.
فنجد البعض يتحدث عن المصاريف اليومية لأبنائهم بأرقام قد تفوق دخل شخص في عام كامل، وهو أمر يستفز العقول.
ربما يكون هذا السلوك انعكاسًا لخلل نفسي أو حاجة ملحة لتعويض نقص داخلي عبر التقليد الأعمى لمن جمعوا المال بطرق غير الأخلاقية، حيث أصبحت الأموال تُنفق بلا مراعاة لقيمتها الحقيقية.
والمثير للسخرية هو أن هذه الفشخرة، التي تُستخدم كوسيلة لإظهار التميز عن الآخرين، غالبًا ما تتناقض مع الحقائق الشخصية لهؤلاء الأشخاص.
نجدهم يتفاخرون بركوب السيارات الفارهة التي يمكن بثمنها تغطية نفقات تعليم الكثير من الطلبة حتى تخرجهم، بل وقد تتجاوز هذه المظاهر حيز اللبس أو الإنفاق، إلى لغة التخاطب، حيث يصر بعضهم على التحدث باللغة الإنجليزية في غير سياقها لمجرد الإشارة إلى امتياز مصطنع.
كل هذا يعزز فكرة أننا أصبحنا نعيش في عصر الاستعراض، حيث أصبح المظهر أهم من الجوهر، مما يشوه صورة المجتمع ولا يعكس واقع أغلب الناس الذين يعيشون حياة عادية، ولكنها في جوهرها أكثر صدقًا وأصالة.














