كشف الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، عن عددٍ من النقاط المحورية المتعلقة بالموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية وتصريحات مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تهدف إلى تشويه صورة مصر وتغطية على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.
تناول محسب هذه التصريحات بتوضيحٍ مفصل حول السياسة المصرية الراسخة ودورها التاريخي في دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، مبرزًا رفض مصر القاطع لأي محاولات تهجير أو مخططات مشبوهة تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
محاولة لتزييف الحقائق
نبه الدكتور أيمن محسب إلى ما وصفه بمحاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتزييف الواقع عبر تصريحات مكتبه التي تلمّح إلى رفض مصر فتح معبر رفح للفلسطينيين الراغبين في المغادرة.
وأوضح محسب أن هذه الادعاءات ليست سوى محاولة يائسة لتبرير الجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، والتي تتزامن مع سعيه لتشويه الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
وأكد أن إسرائيل تحاول تمرير مخطط التهجير القسري تحت شعار «الخروج الطوعي»، معتبراً أن هذا الأمر يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب لا تسقط بالتقادم.
وأضاف أن فكرة «حق الفلسطينيين في المغادرة» كما يتحدث عنها نتنياهو ليست سوى خدعة هدفها طمس الهوية الفلسطينية وضرب جوهر النضال وحق الشعب الفلسطيني في التمسك بأرضه ومقدساته.
الموقف المصري الثابت ضد التهجير القسري
شدد وكيل لجنة الشئون العربية على أن مصر أظهرت موقفاً لا يقبل التأويل تجاه سياسة التهجير القسري منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأشار إلى أن الدولة المصرية أعلنت بشكل واضح أن معبر رفح لن يكون أبداً بوابة لخروج الفلسطينيين، وإنما هو طريق لتقديم المساعدات الإنسانية ونقل المصابين لتلقي العلاج.
وأوضح أن الالتزام المصري بهذا الموقف ليس مجرد قرار سياسي مؤقت، بل هو جزء أصيل من عقيدة مصر القومية والأمنية، وأكد أن أي عملية تهجير قسري لسكان غزة تمثل تهديدًا مشتركًا للأمن القومي الفلسطيني والمصري، مشيرًا إلى أن المصلحة الوطنية المصرية تتطلب مواجهة أي محاولات تصفية القضية الفلسطينية.
إسرائيل وتضليل الحقائق بشأن الحصار
لفت الدكتور أيمن محسب النظر إلى محاولات إسرائيل تغيير الحقائق عبر الادعاء بأن مصر تعيق حركة الفلسطينيين، في حين أنها هي من تفرض حصاراً خانقاً على القطاع منذ سنوات طويلة.
وأوضح أن الاحتلال يغلق جميع المنافذ الجوية والبحرية ويمنع أبسط مقومات الحياة عن المدنيين، مستخدماً هذا الحصار كوسيلة للضغط السياسي، ثم يلقي باللوم على مصر لتبرئة نفسه من مسؤوليته المباشرة عن معاناة الفلسطينيين.
وأضاف أن الادعاء بعرقلة «حرية التنقل» ليس سوى محاولة لتهرب إسرائيل من جريمة الحصار الممنهج الذي تتعرض له غزة، مؤكداً أن المجتمع الدولي يعلم جيداً الطرف الحقيقي المسؤول عن هذه الكارثة الإنسانية، وهو الاحتلال وليس مصر.
جهود مصر لحماية القضية الفلسطينية
اختتم الدكتور أيمن محسب حديثه بالإشارة إلى الدور القيادي الذي تلعبه مصر على المستويين الإقليمي والدولي لوقف العدوان الإسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني، وأكد أن القاهرة تعمل بكل قوة لدعم حقوق الفلسطينيين ومنع أي محاولات تهجير أو تصفية جسدية، مشدداً على الدعم العربي والدولي الواسع الذي تحظى به المواقف المصرية.
وأشار إلى أن بيانات الإدانة الأخيرة الصادرة عن الدول العربية والمنظمات الدولية تؤكد رفض التصريحات الإسرائيلية التي تستفز القانون الدولي وتتناقض معه.
وشدد على أن الشعب المصري بكافة أطيافه يقف متحداً خلف القيادة السياسية في هذه الأزمة ويؤكد رفضه لأي مؤامرات تستهدف تفريغ غزة من سكانها أو تصفية القضية الفلسطينية تحت أي ضغط أو مغريات.











