في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الرقابة القانونية وصيانة سلامة الغذاء في مصر، أصدرت وزارة العدل قرارًا هامًا يخص الهيئة القومية لسلامة الغذاء.
القرار الذي يحمل الرقم (3583) لسنة 2025، تم نشره في العدد (199 تابع) بجريدة الوقائع المصرية بتاريخ 8 سبتمبر 2025، ويُعد بمثابة تطور كبير في مجال تطبيق القانون المتعلقة بسلامة المنتجات الغذائية.
تفاصيل القرار وتطبيقاته القانونية
وفقًا للقرار، منح الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، إلى جانب ثلاثين مفتشًا من الهيئة، صفة «مأموري الضبط القضائي»، وتأتي هذه الخطوة استنادًا إلى المادة (23) من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تُجيز منح الضبطية القضائية لتخصصات معينة للتعامل مع مخالفات محددة في نطاق وظيفتها.
وقد أوضح القرار أن مهمة هؤلاء المأمورين تشمل التحقيق وضبط الجرائم المرتبطة بمخالفة القوانين الواردة في القانون رقم (1) لسنة 2017، الذي يُنظم عمل الهيئة القومية لسلامة الغذاء.
ومن المعروف أن هذا القانون يهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الجودة والسلامة للمنتجات الغذائية، سواء على المستوى المحلي أو المستورد.
مدة السريان للقرار الجديد
بحسب المادة الثانية من القرار، تستمر صفة مأموري الضبط القضائي حتى تاريخ 31 مارس 2027، وهو تاريخ انتهاء مدة القرار السابق رقم (1840) لسنة 2025 الصادر بتاريخ 10 مارس 2025.
هذه المدة الزمنية تتيح للمفتشين العامليّن تحت صفة مأموري الضبط القضائي توسيع نطاق تغطيتهم ومواجهة المخالفات المرتبطة بممارسات غير قانونية في قطاع الأغذية.
أهمية صفة مأموري الضبط القضائي ودورها الميداني
صفة مأموري الضبط القضائي تعد من الأدوات القانونية المهمة التي تعزز من مستوى الرقابة الفورية والفعّالة على الأنشطة والممارسات المخالفة للقانون، حيث إن مأمور الضبط القضائي يمتلك صلاحيات مباشرة الإجراءات القانونية عقب وقوع الجرائم، مما يُمكنه من التحقيق وجمع الأدلة في أي وقت، حتى خلال العطلات الرسمية وأوقات الإجازات.
هذه الصلاحية تُعدّ ركيزة أساسية في ضمان تطبيق القوانين والسيطرة على التجاوزات التي قد تؤثر على صحة المواطنين وسلامتهم الغذائية، كما أن اعتمادها يعكس توجه الدولة لتعزيز الرقابة المؤسسية وبناء منظومة غذائية آمنة وقوية.
دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في الحفاظ على الأمن الغذائي
تُعتبر الهيئة القومية لسلامة الغذاء المؤسسة المركزية المعنية بمراقبة جميع مراحل إنتاج وتوزيع وتسويق المواد الغذائية في البلاد، ومنح الضبطية القضائية لرئيس الهيئة ومفتشيها يُمثل دلالة واضحة على الأهمية الكبيرة لهذا الدور، فهو يحقق التكامل بين المسار الرقابي والمسار القانوني، مما يُسهم في إيجاد بيئة غذائية صحية وآمنة.
تعكس هذه الخطوة جهود الحكومة لتعزيز المنظومة التشريعية والتنفيذية في مجال سلامة الغذاء، لضمان حقوق المستهلك وحمايته من أي تجاوزات قد يكون لها تأثير سلبي على الصحة العامة.













