كان تحليل صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية، دقيقا عندما قالت إنه من بين جميع حكام الدول العربية، خطف حاكم القاهرة الأضواء وأشار ضمنيًا إلى إسرائيل على أنها «عدو».
نعم لقد لفت الرئيس انتباه العالم وليس إسرائيل وحدها بما قال.. ففي الحقيقة إن ما قاله يعد من أقوى الرسائل التي تلقتها إسرائيل منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد، لذلك كان صدى الخطاب مدويا، وكان مضمونه فريدا ومؤثرا.
وعندما لفتت الصحيفة الإسرائيلية انتباه قادة الكيان الصهيوني قائلة: صحيح إن هذا تحذير، لكن يجب ألا تتجاهله إسرائيل.. فإن هذا بالضبط ما أجمع عليه المراقبون للأحداث.
وعندما تساءلت هيئة البث الإسرائيلية، عن تصريح الرئيس وقالت: هل هو تهديد أم تحذير؟، مؤكدة أن رسالة الرئيس لإسرائيل في قمة الدوحة تحمل خطورة بالغة، فقد كانت تدق ناقوس الخطر وتنبه مجرم الحرب نتنياهو والعصابة التي تحكم معه.
وأعتقد أن ما كتبه موقع “JDN” الإخباري العبري، من أن الرئيس المصري هدد تل أبيب بشكل غير مسبوق وحذر من أن «سلوك إسرائيل المنفلت سيُصعّد الصراع».. كان من أقوى ما جاء في وسائل الإعلام الإسرائيلية حيث وصفت ما قاله الرئيس بأنه تهديد غير مسبوق.
وأعتقد أن مجرم الحرب نتنياهو استوعب الرسالة وشعر بالخطر وتوجه بعدها مباشرة إلى الأمريكان وهو يرتعد طالبا منهم التدخل لوقف ما أسماه بالتعزيزات العسكرية في سيناء.
وكما قال موقع «اكسوس» فقد طلب نتنياهو من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل لدى القيادة المصرية لوقف هذه التعزيزات.. وهنا نتوقف قليلا أمام هذا الخبر خاصة أنه انتشر بسرعة البرق وأكده مسئولون أمريكيون .
بداية فإن مصر ردت على هذه الافتراءات بعدها بساعات وقالت إنها تعزيزات طبيعية تأتي في إطار حماية حدودنا في ظل الحرب الدائرة في غزة.
لكن ما أثلج صدورنا هو لجوء نتنياهو إلى سيده في البيت الأبيض ليشتكي له من مصر وهذا الأمر يكشف مدى خوف العدو من قوة مصر وجيشها.. الدول جميعها تشتكي من إسرائيل إلا مصر.. فإسرائيل هي التي تشتكي منها وتطلب تدخل حاكم البيت الأبيض ليزيل المخاوف والرعب الذي يملأ صدورهم.
نعم يعلم نتنياهو قوة مصر وقوة وجيشها.. ويعلم يقينا أن أحفاد أنور السادات وحسني مبارك وسعد الدين الشاذلي وعبد المنعم رياض والجمسي وغيرهم من الأبطال مستعدون لنصر جديد.. مستعدون لتحقيق مجد تليد.. مستعدون للدفاع عن أرضهم ضد أي اعتداء.. مستعدون ليثبتوا للعالم أن حرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر كانت نزهه وأن بلد الـ 120 مليون قادرة على إزالة أي كيان مغتصب من الوجود.
إننا كما قال الرئيس لا نريد الحرب ولا نسعى إليها.. لكن إذا فرضت علينا فنحن مستعدون بل على أتم استعداد لنلقن العدو – أي عدو- الدرس والعبرة.. هذه هي رسالة مصر دائما وعقيدة أبنائها على مر العصور.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا











