الإمارات العربية المتحدة المتلقي الرئيسي لذهب السودان حتى الآن، لتصدير الذهب من السودان بشكل قانوني، يجب على المشترين دفع مبالغ مسبقة تعادل عائدات الصادرات إلى بنك السودان الذي يُصدر بدوره شهادة تصدير.
أي ذهب غير مدفوع الثمن مقدمًا، أو لا تُحول عائداته إلى بنك السودان، يُعتبر غير رسمي أو مُهرَّب. غالبًا ما تنتهي معاملات الذهب في دبي في حسابات بنك النيلين أو شركة أساور في دبي، ونتيجةً لذلك، فإن بعض الذهب الذي يُصدره التجار إلى دبي رسمي وبعضه غير قانوني.
يُزعم أن شركتي طيران محليتين تلعبان دورًا حاسمًا في عمليات تصدير الذهب الرسمية وأنشطة التهريب، وتعمل هاتان الشركتان من بورتسودان، وتتقاضى رسميًا 70 دولارًا للكيلوجرام من الذهب للصادرات الرسمية ورسومًا غير مُعلنة للذهب غير الرسمي، وتُسيّر شركتا الطيران رحلات منتظمة إلى دبي وإسطنبول والدوحة.
تُستخدم عائدات تهريب الذهب لتمويل الإمدادات العسكرية والسلع الاستهلاكية الأساسية، مثل الوقود ودقيق القمح والأدوية، اللازمة لتلبية احتياجات السكان في المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية.
وقد أشار تجار ذهب بارزون ومصادر في دبي إلى أن الجانب الرئيسي الذي يجب مراقبته هو عائدات صادرات الذهب.
ورغم أن المهربين يحققون أرباحًا، إلا أن البلاد لا تحقق ذلك، فمعظم الإنتاج الحرفي الذي ينتقل عبر حدود السودان يُباع بأسعار منخفضة للغاية، والأهم من ذلك، أن وزارة المالية لا تتلقى أي إيرادات من هذه التجارة.
تعد السيطرة على تجارة الذهب نقطة ضغط حاسمة يمكنها كبح جماح المتحاربين ودفعهم إلى طاولة المفاوضات، ولتحقيق ذلك، ينبغي على المجتمع الدولي تصنيف الذهب المُنتَج والمُصدَّر من السودان كذهب مرتبط بالنزاع، والعمل على الحد من ارتباطه باستمرار الحرب.
ويمكن لهذه الجهود الاستفادة من الأطر التي تُوفرها لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن التوريد المسؤول للقصدير والتنجستن والتنتالوم والذهب (3TG) وقانون دود-فرانك الأمريكي، الذي قد يُلزم الشركات المُسجلة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها بالإفصاح عما إذا كانت هذه المعادن منشؤها المناطق المتضررة من النزاع، وما إذا كانت تُموّل الجماعات المسلحة في تلك المناطق.
فرض عقوبات أشد صرامة على تجارة ذهب الصراع: ينبغي على الولايات المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي التحقيق في مصافي الذهب والتجار المتورطين فيه، وربما فرض عقوبات عليهم.
ينبغي على شركات المجوهرات والإلكترونيات تجنب الحصول على الذهب من مصافي لا تخضع لعمليات تدقيق مستقلة. وقد أثبتت تدابير مماثلة فعاليتها في التعامل مع معادن صراع أخرى.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا












