قدّمت الدكتورة النائبة سارة النحاس، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة موجهاً إلى المستشار الدكتور هشام بدوي بناءً على نص المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وقد تضمن الطلب توجيهه إلى عدد من المسؤولين المعنيين، وهم:
– الدكتور رئيس مجلس الوزراء
– الدكتور وزير الصحة والسكان
– الدكتور وزير التعليم العالي والبحث العلمي
– الدكتور وزير الشؤون المالية
تناول طلب الإحاطة القضية المثيرة للجدل بشأن الخصخصة المحتملة للمستشفيات الحكومية، وتأخير تكليف العاملين في المهن الطبية من دفعة 2023، مما خلق أزمة تهدد ركائز النظام الصحي في البلاد.
تداعيات أزمة التكليف على منظومة الصحة
وقالت النائبة في طلبها تواجه منظومة الصحة العامة أزمة حادة بسبب التأخير في إعلان حركة تكليف دفعة 2023، هذا القرار غير المبرر جاء مخالفاً لما نص عليه قانون رقم 29 لسنة 1974، الذي يلزم الجهات المعنية بالبت في تكليف خريجي الكليات الطبية خلال مدة لا تتجاوز السنة.
وأضافت هذا التأخير يؤثر بشكل مباشر على أطباء الأسنان، الصيادلة، متخصصي العلاج الطبيعي، والفنيين الصحيين الذين يمثلون أساس المنظومة الصحية في مصر.
وتابعت عضو مجلس النواب إلى جانب ذلك، يعكس هذا الوضع غياب التنسيق بين وزارتي التعليم العالي والصحة، فعدم وجود استراتيجية مشتركة أدى إلى زيادة غير مدروسة في أعداد الخريجين، ما زاد من تفاقم المشكلة في سوق العمل الصحي.
هذه الزيادة جاءت نتيجة التوسع في افتتاح الكليات الأهلية والخاصة دون النظر إلى الاحتياجات الفعلية للقطاع الطبي.
تأثير الخصخصة وزيادة الخريجين على مستقبل الكوادر الطبية
تشير المخاوف إلى أن احتمال خصخصة المستشفيات الحكومية قد يسبب ارتدادات سلبية على الخريجين الجدد من كليات الطب ومهن الرعاية الصحية، مثل هذه التحركات تضع الكوادر الطبية أمام تحديات هائلة في ظل غياب التكليف الواضح الذي يُعتبر ضماناً أساسياً للاستقرار المهني لهم.
إضافة إلى ذلك، فإن زيادة الخريجين دون تخطيط واضح لدمجهم في سوق العمل يُهدد مستقبلهم المهني ويمثل ضغطاً إضافياً على قطاع الصحة.
الحاجة إلى نهج مستدام لإصلاح المنظومة الصحية
لإنهاء هذه الأزمة المتفاقمة، يشدّد الطلب المقدم على ضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة بين الوزارات المعنية لتحديد الاحتياجات الفعلية لسوق العمل الطبي وضمان دمج الخريجين بطريقة متوازنة ومدروسة.
كما يجب دراسة تأثير أي خطط متعلقة بالخصخصة على استقرار القطاع الصحي ككل، بحيث يتم النظر إلى تأثيرها طويل الأجل على عمل الكوادر الطبية واستمرار جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.












