التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الأحد، بأعضاء مجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقاهرة، جاء هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التواصل مع المؤسسات الأكاديمية والتعليمية في مصر، والتي تمثل ركائز أساسية لدعم التنمية الفكرية والمعرفية.
مشاركة قيادات بارزة في اللقاء
شهد اللقاء حضور عدد من القيادات البارزة وعلى رأسهم الدكتور أحمد الدلال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومارك ترنيج، رئيس مجلس أمناء الجامعة، بالإضافة إلى الأستاذة الدكتورة هالة السعيد، مستشار الجامعة ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة.
عزز هذا الحضور أهمية اللقاء، حيث جمع بين صناع القرار والخبراء الأكاديميين بهدف تبادل الرؤى حول التعاون بين المؤسسات التعليمية والحكومية.
كلمة الوزير ودور الجامعة في التعليم والبحث العلمي
خلال اللقاء، ألقى وزير الخارجية كلمة أشاد فيها بالدور البارز للجامعة الأمريكية في دعم مسارات التعليم والبحث العلمي وتعزيز الحوار الثقافي والفكري.
وأكد الوزير على أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية في بناء مستقبل يقوم على المعرفة والابتكار، مشيراً إلى أن مثل هذه الشراكات تسهم بشكل فعّال في تحقيق الأهداف الوطنية المصرية وإعداد كوادر قادرة على المساهمة في تطور المجتمع.
العلاقات المصرية – الأمريكية ودورها في الاستقرار الإقليمي
تطرق الدكتور بدر عبد العاطي خلال حديثه إلى العلاقات الثنائية المصرية – الأمريكية، مؤكداً على عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين ودورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
وأشاد بالروابط القوية بين الدولتين الصديقتين، معتبراً أنها تشكل أساسًا هامًا لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات.
الثوابت الاستراتيجية للسياسة الخارجية المصرية
استعرض الوزير خلال اللقاء محددات السياسة الخارجية المصرية، مشيراً إلى التحديات الجيوسياسية التي تواجه مصر في محيطها الإقليمي.
أكّد على التزام الدولة بمبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي أرساه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي أصبح إطاراً حاكماً لتحركات السياسة الخارجية المصرية، مُظهراً دور مصر كلاعب رئيسي يساهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
موقف مصر من القضايا الإقليمية والدولية
تناول اللقاء كذلك موقف مصر من أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وركز الوزير على التطورات المتعلقة بقطاع غزة، السودان، وليبيا، فضلاً عن القضية الحيوية للأمن المائي المصري وما يرتبط بها من التطورات في ملف سد النهضة.
شدد الوزير على أن تحركات مصر تستهدف دعم الأمن والاستقرار الإقليميين مع السعي لتحقيق السلام والتنمية لشعوب المنطقة بطُرق مستدامة تضمن مستقبلًا أفضل للجميع.
حوار تفاعلي لتعزيز التواصل والتفاهم المشترك
شهد اللقاء حواراً ثرياً وتفاعلياً بين وزير الخارجية وأعضاء مجلس أمناء الجامعة، حيث أتيحت الفرصة لهم لطرح تساؤلاتهم بشأن القضايا الإقليمية والدولية المختلفة.
أكد الدكتور بدر عبد العاطي حرص وزارة الخارجية المستمر على فتح قنوات الحوار مع الجامعات والمراكز الفكرية المصرية والدولية، لما لذلك من دور في تعزيز الوعي بمساهمة مصر الإقليمية والدولية وترسيخ مكانتها كشريك فعال على المستوى العالمي.
ختام اللقاء.. تعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية
شكل اللقاء فرصة لتأكيد أهمية التواصل والتنسيق بين المؤسسات التعليمية والحكومية لخدمة المصالح العليا للوطن ولتعزيز التنمية المستدامة.
ومن شأن مثل هذه الفعاليات أن تعكس التوجه المصري نحو الاستفادة من خبرات المؤسسات التعليمية العريقة كجزء من استراتيجية وطنية طموحة قائمة على الابتكار والتطوير المستمر.












