أعلن النائب محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفض الهيئة للتعديلات المقترحة على قانون الضريبة العقارية.
وطالب بسحب مشروع القانون من مجلس النواب وإعادته إلى الحكومة لتقديم صيغة جديدة تتسم بالوضوح والعدالة.
غياب الفلسفة التشريعية في مسودة القانون
أوضح النائب محمود سامي أن مشروع القانون يعاني من نقص في الفلسفة التشريعية المتكاملة، مشددًا على أن الضريبة العقارية ليست مجرد أداة لتحصيل الأموال أو تمويل الخدمات.
وأشار إلى أن الهدف الحقيقي لهذه الضريبة يجب أن يتمثل في كونها ضريبة على الثروة تُسهم في تحقيق توزيع أكثر عدالة للثروات داخل المجتمع، وليس مجرد فرض أعباء إضافية على المواطنين.
المطالبة بإعفاء المسكن الأول
دعا رئيس الهيئة البرلمانية إلى ضرورة إعفاء المسكن الأصلي بالكامل من الضريبة العقارية، باعتبار ذلك أمرًا ضروريًا يخفف الأعباء عن المواطنين ويضمن العدالة في التطبيق.
كما اقترح إعادة هيكلة الضرائب المفروضة على المسكن الثاني لتحقق موارد أكثر عدلًا، بما يتماشى مع التجارب الدولية.
وأشار إلى أن العديد من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تلتزم بمعدل ضريبة عقارية يعادل حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
تناقضات الحصيلة المتوقعة
تحدث النائب محمود سامي عن تقديراته بشأن الحصيلة العادلة للضريبة العقارية في السوق المصرية، موضحًا أن الناتج المحلي الإجمالي لمصر يقارب 20 تريليون جنيه، ما يعني أنه من المنطقي أن تدور الحصيلة حول 2 مليار جنيه فقط، وفقًا للنسب العالمية.
ومع ذلك، فإن مشروع القانون يهدف إلى تحصيل مبلغ يصل إلى 8 مليارات جنيه، ما يثير تساؤلات حول عدالة توزيع الأعباء المالية ومدى واقعية التعديلات المقترحة.
إغفال مشكلة الوحدات السكنية غير المستغلة
انتقد النائب التركيز المفرط في مشروع القانون الحالي على السكن الخاص الأول، متجاهلين وجود عدد كبير من الوحدات السكنية المغلقة، التي تصل إلى نحو مليون وحدة غير مستغلة.
وأوضح أن ذلك يشير إلى الحاجة الماسة لصياغة قانون أكثر توازنًا يعدل الأوضاع الراهنة ويحقق الإنصاف بين مختلف فئات المجتمع.
دعوة للحوار وإعادة النظر
اختتم النائب تصريحاته بالدعوة إلى فتح حوار مجتمعي بين مختلف الأطراف المعنية للخروج بصيغة قانونية تحقق التوازن المطلوب بين تحقيق العدالة الاجتماعية وزيادة الموارد العامة للدولة.
وأكد أن تحقيق هذه المعادلة يعتمد على تقديم رؤية تشريعية شاملة تستهدف معالجة القضايا الهيكلية للنظام الضريبي، بدلًا من التركيز فقط على زيادة الحصيلة المالية.














