بكل أسى وحزن، فقدنا الفنان الشاب أحمد جلال عبد القوي، الذي غادرنا بعد معاناة مع ورم سرطاني في الحجاب الحاجز، كان خبر وفاته بمثابة صدمة هائلة لنا جميعاً، تُثقل قلوبنا بالحزن والأسى.
ترعرعنا على إبداعاته الفنية وبالأخص دوره المحبب «ميدو» في مسلسل «حضرة المتهم أبي»، حيث جسد شخصية الشاب الفقير القابع تحت ضغوط اجتماعية بسبب حبه لفتاة من طبقة أخرى، مقدماً هذا الدور بكل مصداقية وموهبة.
قبل وفاته بفترة، ظهر الفنان العزيز في مقابلة تلفزيونية تحدث خلالها بهدوء وطمأنينة عن عدم رغبته في الزواج نتيجة عدم وجود الحب الحقيقي، مما أثار مشاعرنا اليوم بعمق وكأنما كان يشعر باختصار رحلته على هذه الأرض.
بدأ جلال مسيرته الفنية المتميزة في سن مبكرة جداً، إذ شارك في مسلسل «حياة الجوهري» عام 1997 مع يسرا، ثم تألق في مسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء» عام 2001، و«الليل وآخره» عام 2003.
كانت ذروة شهرته في دور «أحمد» ابن الأستاذ عبد الحميد دراز في مسلسل «حضرة المتهم أبي» عام 2006.
أحمد لم يكن مجرد ممثل موهوب؛ بل كان إنساناً نبيلاً يحترم زملاءه ويحمل في قلبه حب الخير لهم، لم يكن يعرف الغيرة أو يسعى نحو المنافسات؛ بل كان يحتفل بنجاحات الآخرين.
رحل أحمد جلال في سكينة، لكن سيرته العطرة وأعماله الفنية ستظل خالدة في ذاكرتنا، نسأل الله أن يرحمه بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويهبًا الصبر والسلوان لأسرته ومحبيه، إنا لله وإنا إليه راجعون.













